المسيح الناصري في الهند

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 116 of 170

المسيح الناصري في الهند — Page 116

١١٦ أحكام الشريعة الموسوية شبها عجيبا، بينما يشبه بعـــــــــض مبادئـــــه الأخرى تقاليد الشعوب الراجبوتية وعاداتها أيضا. . . . . وإذا تدبرنا الأمر بالنظر إلى الآثار الإسرائيلية، تبين لنا أن شعب "البطان" يمكن تقسيمه إلى قسمين كبيرين: الأول: الفرق والطوائف الهندية الأصل مثل "وزيري" و "آفريدي" و "أورك زئي" وغيرها، والثاني: الأفغان الذين يدعون بأنهم أصلا من الشعوب السامية، وهم الذين يشكلون الأكثرية بين سكان هـــــذه المنطقة المسماة بـ "سرحد". ومن الممكن، على الأقل، أنهم قد اتفقوا جميعا على وضع "بكطان والي" الذي هو الدستور الوطني غير المدون، والذي نجده خليطا من أحكام الشريعة الموسوية وتقاليد شعب "راجبوت" وعاداتهم التي هي بدورها معدلة ومهذبة بتأثير الطقوس الإسلامية. والأفغان – الذين كانوا ولا يزالون يدعون أنفسهم "الدرانيين" منذ تأسيس السلطنة الدرانية أي منذ ١٥٠ سنة – يقولون إنهم في الواقع من أولاد الشعوب الإسرائيلية، وأن نسبهم يبدأ من "كـــــش" (قيس) الذي لقبه محمد رسول الله ) بـ "بطــــــــان"، ومعناهـــــا بالسريانية "دفة السفينة"، إذ كان على قيس أن يقود الناس في أمواج الإسلام قيادة السفينة. . . . . وإننا لو لم نعترف بأية صلة عريقة للأفغان ببني إسرائيل، لكان صعبا علينا جدا أن نفسر سبب الأسماء الإسرائيلية الرائجة فيهم بكثرة؛ والأشد تعقيدا من ذلك أن نبين سببا لرواج طــــــــوس يهودية أخرى في الأفغان مثل الاحتفال بعيد الفصح. إن أهل قبيلة "يوسف زئي" الأفغانية، وإن لم يدركوا حقيقة عيد الفصح الذي يحتفلون به؛ غير أن احتفالهم هذا يؤكد على الأقل، أنه تقليد لعيــــد الفصح عجيب ومدهش.