كتاب البراءة

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 51 of 430

كتاب البراءة — Page 51

كتاب البراءة ۵۱ التوحيد الإسلامي حصرا. ومن هنا عرفنا أن التوحيد الإسلامي مسلم به عند الجميع. فكم يُلقي هؤلاء أنفسهم في خطر عندما لا يقبلون ما يسلّم به الجميع، ويتبعون العقائد التي هي ادعاءاتهم الشخصية، وهي لا تلقى قبولا عامًا! فإذا قال المسيح يوم القيامة إني لم أكن إلها، لماذا الهتموني عبثًا؟ فأين يذهبون، وعند من سيستغيثون؟ لقد أقام الله الله أربعة شهود على إبطال عقيدة النصارى لإقامة الحجة عليهم. أولًا: اليهود الذين يشهدون منذ ما يقارب ٣٥٠٠ عام على أنهم لم يتلقوا قط تعليم التثليث، و لم يتنبأ بي بأن إنها أو ابن الله في الحقيقة سيظهر في الأرض. ثانيًا: فرقة أتباع يحيى الليل أي (يوحنا التي ما زالت موجودة في بلاد الشام، وهي بحسب التعليم القديم تؤمن بأن المسيح إنسان فقط، وهو نبي تلميذ ليحيى العل. ثالثًا: فرقة النصارى الموحدة التي ذكرها القرآن الكريم مرارًا، والتي أجرى قيصر الروم في القرن الثالث مناظرة بينهم وبين أصحاب التثليث وغلبت فيها الفرقة الموحدة، فاعتنق قيصر دين الفرقة الموحدة. رابعا: نبينا والقرآن الكريم، الذي شهد على أن المسيح ابن مريم ليس إلها أبدًا ولا ابن الله وإنما هو نبي الله. وبالإضافة إلى ذلك فقد شهد إلى الآن آلاف الصلحاء بتلقي الإلهام من الله على أن المسيح ابن مريم عبد متواضع ونبي من الله، ففي هذا الزمن أقامني الله الله أنا للشهادة على النصارى المعاصرين وأمرني بأن أكشف على الناس أن اتخاذ ابن مريم إلها باطل وطريق الكفر، ولقد شرفني بمكالماته ومخاطباته وقد بعثني بآيات كثيرة وأظهر خوارق كثيرة تأييدًا لي، وإن مجلسي بفضله ورحمته يــــري الله في الحقيقة والذي يحضره بصحة النية وإرادة طيبة وبحث مستقيم لمدة فإني على يقين بأنه سيؤمن بالله أخيرًا حتى لو كان ملحدًا، وإن المسيحي الخائف من الله والذي لديه العطش والجوع للبحث عن إله حق، يتحتم عليه أن يرمي من يديه