كتاب البراءة

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 14 of 430

كتاب البراءة — Page 14

١٤ كتاب البراءة أكثر وأن تبتعدوا عن جميع طرق السيئة، وأن تُظهروا نموذجا يُثبت أنكم متفوقون في كل خلق حسن، وإنني آمل أنكم إذ أنتم أهل العلم والأفاضل والمثقفون وصالحو الطبع ستتمسكون بهذا، لكن تذكروا جيدًا أن من لم يتمسك بهذه النصائح فليس منا . إن نصائحي هذه كلها تتلخص في ثلاثة أمور أولها : أن تنشغلوا في عبادة الله وطاعته بتذكر حقوقه الله عليكم، وترسخوا في القلوب عظمته وتحبوه أكثر من كل شيء وتتخلوا عن الأهواء النفسانية خشية منه وتؤمنوا بأنه واحد لا شريك له، وأن تتطهروا من أجله ولا تُعطوا مكانته لأي إنسان ومخلوق آخر، وأن تؤمنوا بأنه في الحقيقة خالق جميع الأجسام والأرواح ومالكها. ثانيا : مواساة جميع بني البشر، والنصح للجميع قدر الإمكان، ونية النصح على أقل تقدير. ثالثًا: الحكومة التي جعلنا الله في ظلها، أي الحكومة البريطانية التي تحمي أعراضنا وأنفسنا وأموالنا يجب أن ننصح لها بصدق، وأن نبتعد عمــــا ينافي السلام ويسبب لها الاضطراب والمشاكل، هذه هي المبادئ الثلاثة، التي يجب على جماعتنا أن تُحافظ عليها وتُسجل أسمى نماذج فيها. ولا يغيب عن البال أن هذا الإعلان هو بمنزلة إعلام للمعارضين أيضا، ولما كنا قد عقدنا العهد مع نائب المفوض أننا سنتجنّب الكلمات القاسية في المستقبل، لذا نريد محافظةً على الأمن أن يتمسك جميع معارضينا أيضًا بهذا العهد نفسه، ولهذا السبب لم نُرد أن نطيل هذا النقاش في المحكمة مع أن جميع ا إن جماعتي تضم كبار النبلاء من أهل الإسلام بما فيهم المسئولون عن المديريات والمفوضون الإضافيون ونُوّاب المحاسبين والمحامون والتجار والزعماء وأصحاب العقارات والنواب والأفاضل والكبار والأطباء والحائزون على شهادات البكالوريوس والماجستير وأصحاب الزوايا. منه