كتاب البراءة — Page 306
٣٠٦ كتاب البراءة من كدعه هذه اسم قرية من قرى "اليمن" فليست هذه الكلمات مــن نــــص الحديث، بل هو اجتهاد أحد ما، فلعل أحدهم حين وجد قرية باسم مشابه في اليمن خطر بباله أن هذه القرية هي نفسها. لكن من الجلي أنه لا يوجد الآن أي قرية عامرة في اليمن بهذا الاسم، ولم يدع أحد فيها، أما قاديان فموجودة وفيها من يدعي أنه المسيح والمهدي. وكذلك قد وردت الغاية المتوخاة من بعثة المسيح الموعود في الأحاديث النبوية أنه سيقضي على دجل الأمة المسيحية ويمزق أفكارهم الصليبية، فقد حقق الله هذه المهمة على يدي بحيث استأصلت الدين المسيحي من جذوره، فقـــــد أثبت بتلقي البصيرة الكاملة من الله أن الميتة اللعينة التي تنسب إلى المسيح العليا، والعياذ بالله، والتي تتوقف عليها النجاة الصليبية كلها، لا يمكن أن تُنسب إلى عيسى الليل في أي حال. وأن مفهوم اللعنة لا ينطبق على أي صالح، فجماعة القساوسة قد أفحمت من هذا السؤال جديد الأسلوب الذي يمزق في الحقيقة دينهم إربا لدرجة أن جميع من اطلعوا على هذا البحث قد فهموا أن هـذا التحقيق السامي قد كسر الدين الصليبي. ولقد عرفت من رسائل بعض القساوسة أنهم فزعوا جدا من هذا البحث الحاسم، وأدركوا أن الدين الصليبي سينهدم به حتما على أصوله، وإن الهدامه سيكون مهولا جدا، فهم في الحقيقة يصدق عليهم المثل القائل يرجى برء من جرحه السنان ولا يرجى برء من مزقه البرهان". وكذلك قد أثبت بتلقي العلم من الله أن رفع المسيح بجسمه المادي كذب تماما، إذ يبدو بإمعان النظر في التواريخ المسيحية أن النصارى اعتقدوا لمدة طويلة بأن عيسى اللي قد مات في الحقيقة وأنه رفع روحانيا. ثم عندما لم يستطيعوا إثبات الرفع الروحاني أمام اليهود لأن الروح لا تُرى، اختلقوا أن فلانا رأى يسوع