سفينة نوح

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 81 of 172

سفينة نوح — Page 81

سفينة نوح ۸۱ كان حزينا على ما فعل، كما كانت امرأته هي الأخرى حزينةً، إذ كانا من المؤمنين به إيمانًا كبيرًا، لكن غلب عليه الجبن حين رأى من اليهود صخبًا شديدا، غير أنه سعى في السرّ سعيًا حثيثا لإنقاذ المسيح مــــن الصلب، وقد نجح في سعيه هذا ولكن بعد أن عُلق المسيح على الصليب وأغمي عليه من شدة الألم إغماءً شديدًا كأنه هو الموت بعينه. على كل فقد نجا المسيح ابن مريم الليل من الموت بسعي من بيلاطس الرومي. وكان دعاء المسيح للنجاة من الموت قد استجيب سلفًا (انظر رســــالة بولس إلى العبرانيين (٧:٥) ٤١. ثم جاء المسيح اللي هاربًا في الخفاء من تلك الأرض إلى كشمير، وهناك تُوُفِّيَ، وقد سمعتم أن له قبرا في حــــارة "خانيار" في مدينة "سري نكر". وكان كل ذلك نتيجة لسعي بيلاطس، ومع هذا لم يكن عمل بيلاطس الأول خاليًا من وصمة الجبن؛ فلو أنــــه عمل بحسب قوله "لستُ أجد في هذا الإنسان أي ذنب" وأطلق سراح المسيح العلي، لما كان ذلك صعبًا عليه، بل كان قادرا على إطلاق سراحه، ولكنه خاف بتهديد رفع الشكوى عند قيصر. وأما بيلاطس ٤١ لقد قال المسيح الله نفسه على سبيل النبوءة: "لا تُعْطَى لَهُ (أي لقومه) آيَةٌ إِلَّا آيَةُ يُونَانَ"، فقد أشار بقوله هذا إلى أنه كما دخل يونان بطن الحوت حيا وخرج منه حيًّا، كذلك سيدخل هو القبر حيًّا ويخرج منه حيا. وهذه الآية لا تتحقق إلا إذا كان المسيح العليا قد نزل من الصليب حيًّا ودخل القبر حيًّا؟ وكأنما جاء قول المسيح ال: "لا تُعْطَى لَهُ آيَةٌ إِلَّا آيَةُ يُونَانَ" ردًّا على الذين يقولون إن المسيح أرى آية الصعود إلى السماء أيضا. منه