عصمة الأنبياء عليهم السلام — Page 119
عصمة الأنبياء عليهم السلام . ۱۱۹ المسلمين والنصارى هو أن المسلمين غافلون عن الإله الحق والقادر إهمالا منهم، مع أن الله تعالى ظل يُنزل نوره عليهم دائما ويجذبهم إليه في كل عصر، ويقتبس كثير من السعداء من هذا النور. أما المسيحيون فقد فقدوا منذ مدة سحيقة ذلك الإله الذي بسبب اليقين بوجـــــوده يحدث تغير طيب، وبتصور عظمته وجلاله يتبرأ الإنسان من الذنب براءة حقيقية. ولكنهم قد اتخذوا إنسانا عاجزا وضعيفا، يُدعى ابن مريم ويسوع إلها من دون الله الحي القيوم، مع أنه لا يستطيع أن يجيب الأدعية ولا يقدر على أن يدعو أحدا من تلقاء نفسه ولا يستطيع أن يُظهر عظمته وقدرته، فكيف يمكن أن تتسنى الطهارة الحقيقية بواسطته؟ إن نماذج قدرته المذكورة في الكتب هي أنه لقي على أيدي اليهود أنواع الإيذاء، وما دعاؤه الذي دعا به طول الليل، ووُجهت إلى أمه تهمة شنيعة و لم يقدر على الدفاع عنها بلمعان الألوهية. لا توجد في معجزاته إن عُدّت صحيحة - ميزة خاصة لا توجد في معجزات الأنبياء الآخرين. بل إن في معجزات النبي إيلياء وإحيائه الأموات ميزة تفوق قدرة المسيح بكثير. كذلك هناك بعض المعجزات للنبي إشعياء لا محــــال لمقارنة معجزات المسيح بها. أما نبوءات المسيح فهي أسوأ حالا؛ وبدلا من أن تترك في القلوب تأثيرا حسنا فإنها تثير الضحك في الحقيقة إذ جاء فيها بأن مجاعة ستحدث، وتقع الزلازل، وتنشب الحروب، مع أن كل