عصمة الأنبياء عليهم السلام

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 118 of 56

عصمة الأنبياء عليهم السلام — Page 118

. ۱۱ عصمة الأنبياء عليهم السلام شديد: ألا نؤمن بالله؟ ألا نعتقد به؟ فجواب كل هذه الأمور هو أنكم لا تؤمنون بالله حق الإيمان، ولا تعتقدون به حق الاعتقاد. الأسف كل الأسف أنهم لا يفقهون أنهم لا يقحمون يدهم في جُحر إن علموا بيقين القلب أن فيه حية سامة، لأنهم يرون في ذلك هلاكهم، ولكنهم يرتكبون كل إثم بكل شجاعة. لا يتناولون سما زعافا لأنهـــــم يدركون أن في ذلك موتهم، ولكن تصدر منهم جرائم مهيبة مع أنه لا يمكن أن يرتكبوا عملا يُحتمل ضرره في حالة الظن الغالب أيضا دع عنك اليقين؛ فمثلا لا يحبون أن يناموا تحت سقف تريد عارضته أن تنقض، ولا يريدون أن يسكنوا قرية تفشت فيها الهيضة أو الطاعون. فما السبب في أنهم ينقضون أوامر الله تعالى مع ادعاء حيازتهم علــــى اليقين؟ اعلموا يقينا أن الحق أنهم ليسوا حائزين على اليقين ولا حــتى على الظن الغالب بأن الله المقتدر موجود فعلا وهو قادر على أن يُهلك في لمح البصر. إله المسيحيين هذا المرض لم يعد خاصا في هذه الأيام بفرقة دون أخرى بل يوجد في المسلمين أيضا كوجوده في النصارى، بل قد أخذ منه أهل الشرق أيضا نصيبا بقدر مراتبهم مثل أهل الغرب تماما. والفرق الوحيــــد بــــين