عصمة الأنبياء عليهم السلام

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 112 of 56

عصمة الأنبياء عليهم السلام — Page 112

۱۱۲ عصمة الأنبياء عليهم السلام خلق آدم زوجا ثم خلق من هذا الزوج خلقا كثيرا، رجالا ونساء. ويقول له أيضا بأنه خلق على الأرض آدم خليفة له وكانت فيه روح الله. ثم ظل هذا النور ينتقل من آدم إلى أنبياء آخرين وورث هذا النــــور كل من إبراهيم وإسحاق وإسماعيل ويعقوب وموسى وداود وعيسى وغيرهم، حتى بعث نبينا الأكرم الله الوارث الأخير. فكما ورث جميع الأنبياء الأطهار ملامح جسدية من آدم، كذلك نالوا منه روح الله أيضا لكونه خليفةً. ثم بواسطتهم ظل غيرهم أيضا ينالون هذا الإرث بين حين و آخر . الله إثبات شفاعة النبي له من القرآن الكريم لقد ذكرت شفاعة النبي الله في أماكن مختلفة في القرآن الكريم، حيث يقول : قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ. انظروا الآن كيف تبين هذه الآية بصراحة تامة أن النتيجــــة الحتمية للتأسي بأسوة النبي الله الذي يستلزمه حبه وتعظيمه وطاعته- هي أن يصبح الإنسان حبيب الله تعالى وتُغفر له ذنوبه، أي إذا سبق لأحد أن تناول سم الآثام فيزول تأثيره بترياق الحب والطاعة والاتباع. وكما يتخلص المرء من المرض بتناوله الدواء كذلك يتخلص من الآثــام ۱ آل عمران: ۳۲