عصمة الأنبياء عليهم السلام

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 102 of 56

عصمة الأنبياء عليهم السلام — Page 102

. ۱۰۲ عصمة الأنبياء عليهم السلام تكمن متعته وراحته، فلا يستطيع أن يعيش بدونه أبدا. والكلمات التي حددت في كلام الله تعالى لنيل القوة معروفة بالاستغفار. المعنى الأصلي والحقيقي للاستغفار هو التماس المرء من الله ألا يظهر ضعفه البشري للعيان، وأن يُسند الله فطرته بقوته ويُحيطها بدائرة حمايته ونصرته. هذه الكلمة مستقاة من مصدر "غفر" وتعني الستر. فمعناها أن يغفر الله تعالى بقدرته الضعف الفطري للمستغفر. ولكن قد وسع معنى هذا اللفظ أكثر بعد ذلك لعامة الناس، وأريد منه أيضا أن يستر الله تعالى الإثم الذي صدر من قبل. ولكن المعنى الحقيقي والصحيح هو أن ينقذ الله تعالى بقوة ألوهيته المستغفِرَ من الضعف الفطري، ويقويه بقوته ويهبه علمًا من علمه ونورا من نوره، لأن الله تعالى لم يتخلّ عن الإنسان بعد خلقه، بل كما هو خالق الإنسان وخالق كافة قواه الداخلية والخارجية كذلك هو قيوم الإنسان أيضا، أي يقيم بسنده الخاص جُلَّ ما خلقه. فلما كان اسم الله القيوم" أيضا؛ أي قيوم المخلوقات بسنده الخاص؛ وما دام الإنسان قد ولد نتيجة خالقيـــة الله، فيجب عليه أن يحمي ملامح خلقه من الفساد بواسطة قيوميته ، لأن خالقية الله قد أحسنت إلى الإنسان إذ خلقته على صورته ول. كذلك اقتضت قيومية الله أن تنقذ من الفساد والتوسخ تلك الملامح الإنسانية الطاهرة التي خلقت بيديه الله. لذا فقد علم الإنسان أن يلتمس القوة