حقيقة الوحي

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 380 of 667

حقيقة الوحي — Page 380

۳۸۰ حقيقة الوحي فمسح رأسي بما في يده، فإذا في رقبتي حلقة حديدية مثل السجناء أفكها بيدي. وبعــــد ذلك ببضعة أيام طرأت عليّ حالة الكشف كما سبقت، واستولى على قلبي نــــوع مـــــن السرور كأني ملك. ففي تلك الحالة من السرور والتموج وصلتُ في أحد الأيام إلى حضرة الله في الكشف، عندها كشفت علي حقيقة تعليم المسيحية أي الإنجيل وأخبرت بأخطاء المسيحيين. وإلى جانب ذلك كشف لي أيضا أن المسيح الموعود ال (أي مسيح هذه الأمة) على وشك النزول بجلال، وكلفت بالإعلان بنزوله وتبشير الأمم للدخول في ملكوته. وبعد ذلك ببضعة أيام أُريت في الرؤيا الصالحة أجراما نورانية نازلة من السماء وسابحة بشكل نصف القمر، وأنا أمسكها لإمام الزمان مادا يديّ. وفي سلسلة من الرؤيا نفسها رأيت فيما بعد أن بيوتا كثيرة تُعَدُّ للأوروبيين في مكان وبجانبها يجلس رجل صالح أي حضرته العليا، وحوله سياج فلا يُرى حضرته من الخارج، ويعاتب بشدة على الذين يعملون داخل السياج ليسرعوا في العمل، ويقول: لو لم تكملوا العمل إلى الغد لألغيت الصفقة. وفي هذه الأثناء صادف أن هبت ريح أدت إلى سقوط السياج حوله الليل وأصبح كيانه المنــــور واللامع مثل الشمس ملحوظا. ورأيت أن وجهه اللي صار جميلا جدا ومنيرا كأنه يشع نورا. ورأيت أيضا أن لباس حضرته الأبيض الناصع والبراق يصل من الرأس إلى القدمين. عندها تقدمت إليه الليل وسلمت فعاملني حضرته بلطف وحب حتى أيقنت أنني محظوظ بنظرة الحب من حضرته وسأنال شرف الخدمة، حتى وجدت أن لباسي أيضا صار أبيض ناصعا وبراقا مثل لباسه ال. وكذلك رأى رجل صالح رؤيا بحقي بعد التركيز حيــث رأى بركة وفي وسطها بناية مشيدة تخرج منها شعلة نور. فيقول الرجل الصالح: لقــــد جئت إلى باب هذه الغرفة للتحقيق في منشأ هذا الضوء ووجدتك فيها. باختصار، هناك رؤى وكشوف أخرى كثيرة ذكرها مدعاة للتطويل. ولكن من الجدير بالانتباه جيدا أن الله تعالى أكد لهذا العبد المتواضع بصراحة من خلال الرؤى والكشوف وغيرها أنني أحد الأنصار الروحانيين لسيدنا المسيح الموعود ال. كما أُري حضرته – في فترة ابتدائية لدعوى كونه المسيح - ناصرين في الرؤيا الصالحة التي يصدقها الحديث النبوي القائل بأن المسيح سينزل واضعا يديه على كتفي ملكين. فإن كشوفي ورؤيـــاي الــــتي ذكرتها باختصار تثبت بصراحة أن هذا العبد المتواضع أحد المصداقين المذكورين في حديث النبي الله ورؤيا حضرته العل. وذلك لأنه قد أُريتُ أولا في كتاب موحى بــــه أن المنارة التي سينزل عليها المسيح اللي سوف تُبنى بيد هذا العبد المتواضع. ثانيا: أمرني الله تعالى في الكشف بإعلان النزول الجلالي للمسيح ولتبشير الأمم للدخول في ملكوته.