حقيقة الوحي — Page 379
حقيقة الوحي ۳۷۹ إعلان " الحق رقم 1 أرى من المناسب أن أوضح هنا أن إعلاني هذا ليس مني فحسب، بل من الله تعالى لأنه كلفني بإظهار صدق إمام الزمان والمسيح الموعود والشهادة بأحوال زمانه المبارك كما يتبين من مضمون آية سورة البروج: ﴿وَالْيَوْمِ الْمَوْعُودِ * وَشَاهِد وَمَشْهُود لأن "اليـــوم الموعود" هو هذا العصر، والمراد من "المشهود" هو حضرة إمام الزمان المسيح الموعود. والشاهد هم أولئك الذين سيشهدون من الله على صدقه الليل. لذا أشهد بصدق القلب ومعتبرا الله تعالى موجودا وبصيرا أن حضرة الميرزا - بلا أدنى شك وريب- مشرف من الله بمنصب الإمامة لهذا العصر. وإن طاعته مدعاة لمرضاة الله ومعارضته سبب لقهره وغضبه . لذا أرى مناسبا أن أكتب بعضا من كشوفي ورؤاي بإيجاز زيادة في طمأنة العالم. * فليتضح للقراء أني رأيت قبل ۱۲ عاما تقريبا في رؤيا صالحة أنه قد نزل عمود من النــــور وغطاني وغيّر من حالتي وأجرى على لساني كلمة الشهادة. ثم ظللت أرى الله تعالى إلى سنة أو أكثر بقليل، وحين بدأت هذه الحالة تضعف رأيت الله تعالى في المنام في إحدى الليالي وانجذبت إليه كليا وظلت لذة المنام ومتعته موجودة في قلبي طول اليوم. ثم رأيت في رؤيا صالحة أخري قبل نحو ست سنوات من اليوم - جماعة كثيرة في انتظار المسيح الموعود اللي مركزين أنظارهم إلى السماء كأن المسيح الموعود نازل في الحال. ورأيت أيضا أنهم باذلون جهودا في بناء المنارة لنزول المسيح. . عندها أُريت مكتوبا في كتـــاب موحى به أن المنارة التي سينزل عليها المسيح سوف تُبنى بيد جراغ دين أي بيدي أنــــا العبد المتواضع. وفي الوقت نفسه كشف علي أنه لا يوجد لي في الدنيا سمي لبناء هذه المنارة. ثم بعد ثلاث سنوات تقريبا أُريتُ في الرؤيا أن سائر أقوام العالم تحدث الضوضاء والشغب فيما بينها مثل العصافير. حين كنت أراهم نزل علي إلهام من الله: (قل لهم أن يأتوا إلى هنا حتى يرتاحوا ثم رأيت في رؤيا صالحة أخرى، أن عُقدت جلسة تضم أناسا صالحين حضرتها أنا أيضا والناس يباركون لي. ورأيت بمناسبة أخرى انعقاد جلسة تضم خداما مخلصين لحضرته العليا وكلفت بخدمة أن أدعو الناس بصوت عال لبيعته العليا، وأقدم أمامه القادمين. وقبل سنة من الآن رأيت في رؤيا صالحة أخرى أن نورا ظهر مـــــن الغرب يبلغ طوله عدة أميال وارتفاعه إلى السماء فتوجّه النور إلي مباشرة وكلما اقترب مني أصبح خافتا حتى عندما قرب مني رأيت بدلا من النور - شخصا ممسكا في كلتــــا يديه شيئا يشبه النعلين، وكلما حرّكهما خرج منهما ضوء. فجاء هذا الشخص علــــى مقربة مني وقال بحماس متزايد: أحضروا المرضى، فحنيتُ رأسي أمامه على قولــــه هــــذا