حقيقة الوحي — Page 326
٣٢٦ حقيقة الوحي الدعاء حتى غلبني النعاس وتلقيت إلهاما نصه: "سلام قولا من رب رحيم". حكيت الإلهام في اللحظة نفسها لجميع أهل بيتي الموجودين آنذاك. ويعلم الله العليم أني شفيت تماما إلى الساعة السادسة صباح اليوم التالي وألفت نصف الكتاب في ذلك اليوم، فالحمد لله على ذلك. فانظروا الجزء الأخير من كتاب "تذكرة الشهادتين". (١٥٧) الآية السابعة والخمسون بعد المئة: إن استشهاد صاحبزاده المولوي عبد اللطيف آية أخرى على صدقي لأنه ما حدث منذ أن خلق الله الدنيا أن ضحى أحد بنفسه من أجل كاذب مفتر موقعًا زوجته في مصائب الترمل ومحبا لأولاده اليتم ومختارا لنفسه الرجم. صحيح أن مئات الناس يقتلون ظلما وجورا، ولكني أعدّ شهادة صاحبزاده عبد اللطيف آية عظيمة؛ ليس لأنه استشهد وقتل ظلما، بل لأنه أبدى عند الاستشهاد ثباتًا لا مثيل له. لقد طلب منه الحاكم ثلاث مرات بلطف وقال: انقض بيعة شخص ادعى في قاديان كونه المسيح الموعود وسيطلق سراحك وستنال إكراما أكبر من ذي قبل وإلا ستقتل رجما. ولكنه أجاب كل مرة قائلا : أنا صاحب علم وخبرة، ولقد بايعت على بصيرة وإني لأراه خيرا من الدنيا كلها. فسجن إلى عدة أيام وأوذي إيذاء شديدا وصفد في سلسلة تبلغ من الرأس إلى القدمين. وطلب منه مرارا ووعد بالإكرام إن نقض البيعة، لأنه كانت له علاقات قديمة في ولاية كابول وكان له فيها حقوق الخدمات. ولكنه أجاب كل مرة بأني لست مجنونا، لقد وجدت الحق وعلمت جيدا أن الذي بايعت على يده هو المسيح القادم. عندها أخذوه إلى مكان الرجم واضعين حبلا في أنفه وأصفادًا في قدميه. ثم طلب منه الحاكم مرة أخرى قبل الرجم وقال: ما زالت عندك فرصة فانقض البيعة واتركها. فقال: هذا لن يحدث بحال من الأحوال. إن موعدي قريب، لن أؤثر الدنيا على الدين قط. يقال بأنه قد اقشعرت أبدان مئات الناس نظرا إلى صموده