حقيقة الوحي

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 324 of 667

حقيقة الوحي — Page 324

٣٢٤ حقيقة الوحي يتحقق كلامه أنني سأجعل البراهين الأحمدية آيةً، لأنه احتوى على نبوءات كثيرة كان تحققها قيد الانتظار، وكانت فيه وعود تخصني و لم تكن قد تحققت بعد. فكان ضروريا أن يُري الله تحقق تلك الآيات والوعود كلها في الكتاب نفسه حتى يكون "البراهين الأحمدية" اسما على مسمى. لو انتهى الكتاب قبل تحقق النبوءات لكان ناقصا، لذا قدر الله الذي لا يخلو فعله من حكمة أن تتوقف طباعة الجزء المتبقي منه ونشره حتى تتحقق النبوءات المذكورة فيه؛ لأن الكتاب كما هو اسمه "البراهين الأحمدية" ألف ليظهر براهين الإسلام وأهمها الآيات السماوية التي لا دخل فيها لقدرة الإنسان. لذا كان ضروريا أن تُسجل فيه من الآيات السماوية ما فيه الكفاية لإتمام الحجة على المعارضين. وكنت قد وعدت فيه ببيان ثلاث مئة آية. فأراد الله أن تتحقق لک جميع تلك الأمور أولا. رغم أن الأعداء قد أثاروا ضجة وافتروا علي أنني أوقفت طباعة البراهين الأحمدية إلى الأبد بسوء نية بغية هضم نقود الناس، ولكن كان في تأخير طبعه حكمة كما بيّنتُ. وإنني على يقين أنه لا يرفضها عاقل اللهم إلا الذين لا حظ لهم من الدين والأمانة، وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ * . يقول الله تعالى في القرآن الكريم: ﴿وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلا نُزِّلَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ جُمْلَةً وَاحِدَةً كَذَلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤَادَكَ ، أي يعترض الكفار ويقولون لم لم ينزل القرآن مرة واحدة؟ كذلك كان المفروض لنُطَمْئِن قلبك ونقويه فينة بعد فينة ولكي تستبين المعارف والعلوم المرتبطة بزمن معين على وقتها لأن فهم بعض الأمور يكاد يكون مستحيلا قبل الأوان. فأنزلت الحكمة الإلهية القرآن الكريم على زمن امتد إلى ٢٣ عاما لكي تتحقق في أثناء هذه المدة الشعراء: ۲۲۸ ت الفرقان : ٣٣