حقيقة الوحي — Page 139
حقيقة الوحي ۱۳۹ كثيرا. والذين يعتقدون بمسيح واحد خطأ منهم يعتبرون مجيئه الثاني جلاليا جدا ولا يرون المجيء الأول أمام المجيء الثاني شيئا. فما دام الله ورسوله والأنبياء الآخرون كلهم فضلوا المسيح المبعوث في الزمن الأخير بسبب إنجازاته وأعماله فمن الوساوس الشيطانية القول : لماذا تفضّل نفسك على المسيح بن مريم. أيها الأحبة، ما دمت قد أثبت أن المسيح بن مريم قد مات، وأنني أنا المسيح المنتظر مجيئه، فإن الذي يفضّل المسيح الأول فإن عليه أن يثبت من نصوص الحديث والقرآن أن المسيح المقبل ليس بشيء يُذكر ولا يستحق أن يسمّى نبيا ولا حكما، وأن المسيح الأول هو كل شيء. لقد أرسلني الله حسب وعده، فحاربوا الله الآن إن استطعتم. نعم، إني لست نبيا فقط بل نبي من ناحية وتابع للنبي ﷺ ومن أمته من ناحية أخرى لكي تثبت قوة النبي ﷺ القدسية وكمال فيضه . السؤال (۲) صلى الله لقد كتبتم حضرتكم في مئات بل ألوف الأماكن أن النبي ﷺ لم يرفع السيف من أجل الدين، ولكن ورد في الرسالة التي بعثتموها إلى "عبد الحكيم" جملة، أنه له أجرى في الأرض من الدماء أنهارًا للدعوة إلى الإسلام، فما معنى ذلك ؟ الجواب: أقول الآن أيضا بأن النبي الله لم ينشر الإسلام بالإكراه. و لم يرفع السيف لإدخال الناس في الإسلام بالتهديد، بل لأمرين اثنين رفعه: (1) أولا كانت الحروب كلها دفاعيةً؛ لأن الكفار حين أرادوا القضاء على الإسلام هجومًا بالسيف لم تكن في اليد حيلة إلا رفع السيف للدفاع. (۲) وردت في القرآن الكريم قبل اندلاع تلك الحروب بفترة من الزمن نبوءة، أن الذين لا يؤمنون بهذا النبي سينزل الله عليهم عذابا من السماء أو