حقيقة الوحي

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 138 of 667

حقيقة الوحي — Page 138

۱۳۸ حقيقة الوحي الأرض حيث يقول: ﴿هَلْ يَنْظُرُونَ إِلا أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمَامِ أَي سيظهر جلاله بواسطة مظهره الإنساني ويري وجهه. لقد ساد الكفر والشرك إلى حد كبير ولكن الله ظل ساكتا صامتا، وصار مثل كنز مخفي. أما الآن وقد بلغت غلبة الشرك وعبادة الإنسان أوجها ووطئ الإسلام تحت الأقدام، فقال الله إني سأنزل إلى الأرض وسأري آيات قاهرة لم أرها منذ أن خُلق نسل آدم. والحكمة في ذلك أن الدفاع يكون بقدر شدة هجوم العدو. والآن قد بالغ عُباد الناس في الشرك، وقد وصل هذا الغلو منتهاه، لذا فالآن سيحارب الله بنفسه، ولن يعطي سيفا في أيدي الناس، ولن يكون هناك جهاد، بل سيري والله قدرته. يعتقد اليهود أن مسيحين سيظهران وأن المسيح الأخير (الذي يراد منه مسيح هذا العصر) سيكون أفضل من المسيح الأول، وأما النصارى فيعتقدون بمسيح واحد، ويقولون بأن المسيح ابن مريم نفسه الذي ظهر من قبل سيظهر عند مجيئه الثاني بقوة عظيمة وجلال كبير، وسيحكم بين فرق الدنيا، ويقولون أيضا إنه سيظهر بجلال لا مجال لمقارنته مع مجيئه الأول. على أية حال، تقول هاتان الفرقتان إن المسيح المقبل الذي سيأتي في الزمن الأخير أفضل من المسيح الأول، أو مجيئه الثاني أفضل من مجيئه الأول من حيث الجلال والآيات القاهرة والإسلام أيضا سمى المسيح حكمًا وعده حاكما بين أديان العالم كلها واعتبره قاتل الكفار بنفسه. ومعنى ذلك أن الله سيكون معه، وأن توجهه إلى الله ودعاءه سيعمل عمل البرق، وسيتم الحجة كأنه يقوم بالقتل. فباختصار، لا يعتقد أهل الكتاب ولا المسلمون بأفضلية المسيح الأول على المسيح المقبل. أما اليهود فيعتقدون بمسيحين اثنين ويفضلون المسيح الأخير البقرة: ٢١١