حقيقة الوحي — Page 113
حقيقة الوحي ۱۱۳ (٥) قوله تعالى: ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنِ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُبِينًا ) (الأحزاب: (۳۷). . أي من عصى الله ورسوله فقد ابتعد عن الحق كثيرا وحرم من النجاة لأن النجاة إنما هي لأهل الحق. (٦) قوله تعالى: وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ نَارًا خَالِدًا فِيهَا وَلَهُ عَذَابٌ مُهِينٌ (النساء: ١٥). لاحظوا الآن، أي وعيد أكبر نتيجةً لقطع العلاقة مع الرسول من قول الله أن من عصى الرسول فله جهنم الأبدية. أما "ميان عبد الحكيم" فيقول بأن الذي يكذب النبي ويعصيه فسيدخل الجنة دون شك، إذا كان ثابتا على التوحيد. لا أدري أي نوع لديه من التوحيد الذي يستطيع أن يوصل صاحبه إلى الجنة مع معارضته للنبي ﷺ وعصيانه، لعنة الله على الكاذبين. (۷) وقوله تعالى: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلا لِيُطَاعَ بِإِذْنِ اللَّهِ (النساء: ٦٥). من البديهي أنه ما دامت طاعة النبي واجبة بحسب مدلول هذه الآية فكيف ينال النجاة من كان خارجا عن طاعته ؟ (۸) وقوله تعالى : قُلْ إِنْ كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ * قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْكَافِرِينَ (آل عمران: ۳۲ - ۳۳) (۹) قوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَيُرِيدُونَ أَنْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ اللَّهِ وَرُسُلِهِ وَيَقُولُونَ نُؤْمِنُ بِبَعْضٍ وَنَكْفُرُ بِبَعْضٍ وَيُرِيدُونَ أَنْ يَتَّخِذُوا بَيْنَ ذَلِكَ سبيلا * أُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ حَقًّا وَأَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ عَذَابًا مُهِينًا * وَالَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَلَمْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ أُولَئِكَ سَوْفَ يُؤْتِيهِمْ أُجُورَهُمْ) (النساء: 151-١٥٣). . أي الذين يقولون يكفينا الإيمان بالله أو ببعض رسله، وليس ضروريا أن نؤمن بالرسول إلى جانب الإيمان بالله، أو ليس ضروريا أن نؤمن بجميع الأنبياء، هم الكافرون حقا. ثم يقول تعالى بأن الذين لا يفرقون بين الله