ينبوع المعرفة — Page 223
ينبوع المعرفة ۲۲۳ ثم قال المحاضر بأنه مكتوب في القرآن الكريم أن قاتلوا الذي لا يُسلم. ولكني نقلتُ قبل قليل الآية القرآنية حيث يقول الله تعالى: ﴿لا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ، غير أن في القرآن الكريم آيات يقدمها المعارضون الجهال والعنيدون كاعتراض بعد تشويه معانيها، ومنها آية: ﴿قَاتِلُوا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلَا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ ) يزعم قليلو الفهم من مثل هذه الآيات أن فيها أمرا بالحرب للإدخال في الإسلام، ولكن اقرأوها إلى النهاية، لم يَرِدْ فيها أمرٌ للإدخال في الإسلام قط. بل إذا قرأتم هذه الآيات إلى : إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ ستعلمون أنها تذكر أهل الكتاب الذين امتهنوا الإجرام بصورة واضحة و لم تبق فيهم اليهودية والمسيحية إلا بالاسم فقط، ولم يعودوا يؤمنون بالله كما يقول الله تعالى في القرآن الكريم: وَتَرَى كَثِيرًا مِنْهُمْ يُسَارِعُونَ فِي الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَأَكْلِهِمُ السُّحْتَ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ * لَوْلَا يَنْهَاهُمُ الرَّبَّانِيُّونَ وَالْأَحْبَارُ عَنْ قَوْلِهِمُ الْإِثْمَ وَأَكْلِهِمُ السُّحْتَ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَصْنَعُونَ ويقول أيضا : قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لَسْتُمْ عَلَى شَيْءٍ حَتَّى تُقِيمُوا التَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ . . أي سترى كثيرا من أهل الكتاب يسعون إلى الذنوب، ويأكلون الحرام، ولبئس ما يعملون. ولماذا لا يمنعهم مشايخهم وعلماؤهم من هذه المنكرات، ويرون أنهم يكذبون ويدلون بشهادات كاذبة ويأكلون الحرام ومع ذلك هم ساكتون. فعلماؤهم أيضا يرتكبون المنكر ۱ التوبة: ٢٩ ٢ المائدة: ٦٣-٦٤ المائدة: ٦٩