ينبوع المعرفة

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 165 of 414

ينبوع المعرفة — Page 165

ينبوع المعرفة ١٦٥ يتعلق بالقسم الثاني من العبادة، لأن إلههم بحسب مبدئهم ليس واحدا دون شريك في أزليته وأبديته بل تشاركه في هذه الصفة الأرواح كلها، وأنه ليس خالق الأرواح وذرات العالم ولا يتحلى بصفة الرحمانية ولا بصفة الرحيمية، وليس قادرا على المجازاة كمالك، فلا يستحق العبادة قط ولا توجد فيه ميزة. كذلك لم يعلم الفيدا طريق معرفة الله تعالى، ولا يثبت منه أن الإله موجود أصلا، لأنه ما دام ليس خالقا فبأي دليل يمكن أن يُعرف وجوده؟ فلباب الكلام أن معرفة الله وعبادته ليست ممكنة بواسطة الفيدا. فلا ندري بأي معنى يحسبون الفيدا منبع العلوم ولماذا يُعدُّ تعليمه عالميا؟ لعلهم يعدونه كذلك لأنه يعلم عبادة النار والماء والقمر والشمس وغيرها من العناصر، وهذه الأشياء توجد بكثرة في كل منطقة من البلاد وهي عالمية لذا لا بد من اعتبار تعليمه عالميا ! ثم قدم المحاضر شرطا آخر للكتاب الموحى به وهو أن تكون حياة الملهمين طاهرة. كان يقصد من وراء ذلك أن حياة نبينا الأكرم لم تكن طاهرة، والعياذ بالله، كما أبدى خبث باطنه للعيان لاحقا. والحق أنه لا يعلم أحد عن طهارة حياة أحد إلا الله عالم الغيب والذين حسبوا أنبياء الله الأطهار مفترين وأشرارا وعدوهم ملوثين بأنواع الذنوب ظلوا يعدُّون أخطاءهم صوابا ما لم تهلكهم يد الله. كان فرعون في زمن النبي موسى يزعم بشدة أن موسى كاذب ومفتر. ففي نهاية المطاف أثبت الله بغرقه مع جنوده في نهر النيل أن فرعون كاذب وموسى صادق. وفي زمن عيسى العليا كذبه اليهود ووجهوا إليه وإلى أمه تهما قذرة ولكن الله تجاه القليل من مكايدهم أخيرا وأهلك اليهود بأنواع العذابات. ثم بعث نبينا الأكرم الله فعاداه الأشرار والفساق في ذلك 28 العصر وزعموه مفتريا وكذابا، حتى دعا في أثناء معركة بدر شخص يسمى