البراهين الأحمديّة الجزء الخامس

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 388 of 429

البراهين الأحمديّة الجزء الخامس — Page 388

البراهين الأحمدية (۳۸۸) الجزء الخامس نفسه بالنبي الأمير وتوحي كتبهم أنه قد مر على ذلك العصر ما يربو على ١٩۰۰ عام. ما أفادتنا سذاجة أهل كشمير في هذا الموضوع هو أنهم لو علموا من كان النبي الأمير في بني إسرائيل ومن ذا الذي مرّ عليه نحو ١٩٠٠ عام، لما سمحوا لنا بمشاهدة هذه الكتب. لذلك أقول بأننا استفدنا من سذاجتهم كثيرا. وزد إلى ذلك أنهم يقولون بأن اسم ذلك النبي الأمير كان "يوز آسف". ويتبين من هذه الكلمة بصراحة أنها صورة مشوهة لـ "يسوع آسف". واسم "آسف" في اللغة العبرية يُطلق على الباحث عن القوم. ولما كان عيسى العليا قد وصل كشمير في البحث عن قومه الذين فقدت منهم بعض فرق اليهود، سمى نفسه "يسوع" آسف". وقد ورد في كتاب "يوز "آسف" بصراحة أن الإنجيل قد نزل من الله على يوز آسف. فكيف يمكن الإنكار - مع وجود كل هذه الأدلة الدامغة أن يوز آسف هو عيسى الليل في الحقيقة، وإلا تقع المسئولية على معارضينا ليثبتوا من هو ذلك الذي عرف نفسه بالنبي الأمير ويطابق عصره عصر عيسى العليا تماما. وقد عُلم أيضا أن عيسى اللي حين جاء إلى كشمير، ذكره أتباع البوذية في ذلك العصر في كتبهم إلى حد ما. وهناك برهان قوي آخر على ذلك إذ يقول الله تعالى: ﴿أَوَيْنَاهُمَا إِلَى رَبْوَةٍ ذَاتِ قَرَارٍ وَمَعِينٍ . أي هيأنا لعيسى وأمه ملاذا في هضبة كانت مكانا آمنا و بعيدا عن تطاول الأعداء، وكان ماؤها زلالا. = فليتضح أن كلمة "آوى" تُستعمل في العربية حين يُعطى أحد ملاذا في دار الأمان بعد تحسمه المعاناة. ولا يمكن أن تكون بلاد الشام هي دار الأمان، لأنها كانت خاضعة لحكم قيصر، وكان عيسى اللي قد عُدّ متمردا على قيصر من ا المؤمنون: ٥١