البراهين الأحمديّة الجزء الخامس

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 386 of 429

البراهين الأحمديّة الجزء الخامس — Page 386

البراهين الأحمدية (٣٨٦) الجزء الخامس أفراد أمتي الذين آمنوا بي ولا يعني: "ما دمتُ في أرضهم" لأننا نقبل أن عيسى اللي هاجر من أرض الشام إلى كشمير، ولكننا لا نقبل أن أُم عيسى العليا والحواريين تخلفوا عنه، بل ثابت تاريخيا أن بعض الحواريين صاحبوه العليا، وبعضهم لحقوا به فيما بعد. فقد رافقه الحواري "توما"، أما الآخرون فقد لحقوا به فيما بعد. والمعلوم أن عيسى اللي اختار لرفقته شخصا واحدا هو "توما" كما اختار نبينا الأكرم الله أبا بكر لله وحده عند الهجرة إلى المدينة. وذلك لأن السلطنة الرومية كانت قد أعلنت سلفا أن عيسى متمرد، وللجريمة نفسها قتل بيلاطس بأمر من قيصر لأنه كان من مناصري عيسى العلي سرا، وكانت امرأته أيضا من مريدي عيسى اللي. فكان ضروريا أن يخرج عيسى من ذلك البلد خفيةً وألا يصطحب معه جماعة كبيرة. لذا فقد اختار الحواري "توما" وحده ليصطحبه في هذا السفر كما اختار نبينا الأكرم الله أبا بكر الله وحده في أثناء الهجرة إلى المدينة. وكما لحق الصحابة الله النبي الله في المدينة بطرق مختلفة، كذلك لحق الحواريون بعيسى اللي بواسطة طرق مختلفة وفي أوقات مختلفة. وما دام عيسى ال فيهم كما هو مقتضى الآية: مَا دُمْتُ فِيهم، ظل الجميع معتصمين بالتوحيد، ثم فسدت ذرياتهم بعد وفاته، ولا يدرى في أي نسل بدأ الفساد بالنشوء. يقول المؤرخون بأن المسيحية بقيت على حقيقتها إلى القرن الثالث. على أية حال، يبدو أن هؤلاء الناس عادوا جميعا إلى بلادهم بعد وفاة عيسى العلم، لأنه قد اتفق أن تنصر قيصر الروم، وبالتالي أصبح بقاؤهم في المنفى بلا داع. ولا بد من التذكر هنا أن سفر عيسى الليل إلى كشمير ليس أمرا ينقصه الإثبات، بل هو ثابت من خلال أدلة دامغة لدرجة أن كلمة كشمير بحد ذاتها تمثل دليلا على ذلك، لأن كشمير هي "كَشِير" في اللغة المحلية، وكل مواطن محلّي يلفظها "كشير". فمن هنا يبدو أن هذه الكلمة عبرية الأصل ومركبة من