أيام الصلح

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 53 of 254

أيام الصلح — Page 53

أيام الصلح ٥٣ سماني في ذلك الإلهام "عيسى" ووصفني بأني مصداق النبوءة القرآنية الخاصة بعيسى الل وأنشأ في نفسي جميع صفات المسيح الموعود القادم. فكان من حكمة الله ومشيئته أني لم أدرك الغاية من تلك الإلهامات رغم هذه التصريحات الإلهامية، فسجلت في "البراهين الأحمدية" العقيدة المخالفة لها. هذه العبارة تبرئ ساحتي، لأنه لو كانت من اختلاقي تلك الإلهامات الواردة في البراهين الأحمدية التي سُميتُ فيها بالمسيح الموعود في الواقع، لما خالفت في بياني ذلك تلك الإلهامات، بل كان يجب أن أعلن دعواي بالمسيح الموعود في الزمن نفسه. لكن من البين أن عقيدتي التي سجلتها في البراهين الأحمدية تناقض صراحةً مدلول الإلهامات الواردة فيه. ومن هنا يمكن أن يفهم كل عاقل أن تلك الإلهامات مبرأة ومنزهة عن افترائي وتخطيطي. هنا الجدير بالتذكر أيضا أنه ليس من قدرة الإنسان أن يمهد الطريق للدعوى قبل اثني عشر عاما منها بتسجيل نص إلهامي، ثم يعلن بعد سنين عدة الدعوى التي أقيم لها أساس قبل مدة طويلة، فهذا المكر الدقيق لا ۱ يقدر عليه الإنسان ولا يُمهله الله هذه المدة في هذه الافتراءات. لقد ثبت من كل هذا الخطاب أن الحق معي في بحث حياة عيسى العلي ووفاته، ثم مع هذا الإثبات هناك أدلة أخرى كثيرة توصل مسألة موت المسيح هذه إلى حق اليقين، مثل قول النبي الله إن عيسى اللي عاش مئة ۱ وهي في هذه الآية: ﴿هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ (الصف: ١٠). منه