أيام الصلح

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 52 of 254

أيام الصلح — Page 52

۰۲ أيام الصلح ويقبض الله أرواحنا طول الليل أو لمدة معينة يريدها. فعندئذ لا نستطيع التحكم في أعمال الروح، ثم بعد انقضاء الليل أو متى يريد الله تُرسل أرواحنا إلى أجسامنا، فكأننا نموت ليلا ونحيا نهارا، فمثال قبض الروح في حالة النوم ما نشاهده جميعا بأم أعيننا، بينما نعرف نحن وجميع معارضينا أنه حين تقبض أرواحنا ليلا فيأخذها الله حيث يريد، إلا أن أجسامنا تبقى في مكانها ولا تتحرك قدر شبر. فهل يمكن أن نقول إن أجسامنا تصعد إلى السماء أثناء النوم، أو تتحرك من مكان النوم؟ كلا. وباختصار، قد بت في الأمر بمنتهى الجلاء، أن التوفي يعني قبض الروح، سواء كان أثناء النوم لمدة قصيرة أو بالموت إلى يوم الحشر. الجدير بالانتباه هنا أنني قد فسرت فعل التوفي في موضع من "البراهين الأحمدية" خطأ أن المراد منه الاستيفاء، ويثيره بعض المشايخ قصد الاعتراض، ولكن لا مبرر للاعتراض؛ إذ قد قبلت أني كنت مخطئا في ذلك، و لم يكن الخطأ في الوحي، إنما أنا بشر وتلازمني لوازم البشرية كالسهو والنسيان والخطأ كسائر البشر. وإن كنت أعلم أن الله لا يثبتني على خطأ، لكنني لا أدعي العصمة في الخطأ في اجتهادي. إن وحي الله هو المنزه عن الخطأ، بينما كلام البشر يحتمل أن يكون فيه خطأ؛ وذلك لأن السهو والنسيان من لوازم البشرية. كنت قد صرحت باعتقادي هذا في البراهين الأحمدية نفسه بأن عيسى اللي سيعود. لكن ذلك كان خطأ مني، وكان في الوقت نفسه يخالف الإلهام الوارد في البراهين الأحمدية نفسه. لأن الله