أربعين — Page 70
۷۰ أربعين لقد خطر ببالي أيضا أحيانا أن أتقدم باعتذار إلى الله له أن يقيلني من هذا المنصب ويشرف بهذه الخدمة شخصا آخر فألقي في روعي فورا أن ليس هناك ذنب أكبر من أن أعتذر عن تحمل المسؤولية التي عُهدت إلي خوفا منها، فالله لا يقدمني ويدفعني قدر ما أتأخر، فنادراً ما تنقضي ليلةٌ لا يُطمئنني الله له فيها أنه له معي وأن أفواجه السماوية معي. من المعروف أن طاهري القلوب سيرون الله الله بعد الموت غير أنني أقسم بوجهه الله أنني أراه الآن أيضا . خطأ إن الدنيا لا تعرفني لكن الذي بعثني هو يعرفني، ومن هؤلاء ومجرد الشقاوة أنهم يتمنون هلاكي، أنا الشجرة التي غرسها المالك الحقيقي بيده، وإن الذي يريد اجتثاثي فلن تتحقق أمنيته غير أنه سيعد من زمرة قارون ويهوذا الاسخريوطي وأبي جهل. إني أترقب كل يوم بعين دامعة أن يبارزني أحد ويطلب الحكم على منهاج النبوة ليتحقق من منا مؤيد من الله، لكن المبارزة لا يقدر عليها أي مخنث. كان غلام دستغير جنديا من جيش الكفر في بلدنا البنجاب وقد نفعنا، والآن من المستحيل أن يخرج من هؤلاء مثيله. أيها الناس اعلموا يقينا أن معي يدا وفيّةً حتى النهاية فلو دعا لهلاكي رجالكم ونساؤكم وشبابكم وشيوخكم وصغاركم