أربعين

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 23 of 182

أربعين — Page 23

أربعين ۲۳ وتعالى كان الإنسان مصابًا بالشبهات بسبب الخطأ العقلي فقط فلا يكفي لإقناعه أن يبرأ أمامه المريض إعجازًا، لأنه برؤية المعجزة من هــــذا القبيل لا يتخلّص من الشبهات ما لم تتم إزالة ذلك الخطأ العقلي عن الطريق نفسه الذي تسبب في ذلك الخطأ. ولهذا أقول مرارا وتكرارًا إن هذا الزمن الذي نعيشه يقتضي المسيح والمهدي معا، فهو يقتضي المهدي لأن في هذا الزمن الفاسد قد انقطعت علاقة اللاحقين بالسابقين، لذا من الضروري أن يظهر المبعوث كآدم حيث يكون أستاذه ومرشده الله فقط، وهو الذي يُسمّى بتعبير آخر مهديا، أي الذي ينال الهدى من الله فقط ويكسب الكيان الروحاني منه الله وينشر العلوم والمعارف التي يجهلها الناس. لأن من مقومات صـــفة المهدي وخصائصه أن يعيد إلى العالم من جديد العلوم والمعارف الضائعة المفقودة لكونه آدم الروحاني، كذلك ينبغي أن يجدد اليقين بالله الله من خلال إظهار الآيات وأن يستنزل من جديد الإيمان الذي قد ارتفع إلى السماء من خلال الآيات. لأن ذلك أيضًا من لوازم المهدي الخاصة. فالمهدي يجب أن يكون آدم العصر من كل ناحية ومن كل وجه، فلم يكن موسى المهدي الحقيقي الكامل لأنه كان قد تعلم صحف إبراهيم وغيرها، ولا عيسى لأنه تعلم التوراة وصحف الأنبياء. إنما المهدي الكامل في العالم وحيد. . أعني محمـــــدا