أربعين — Page 22
۲۲ أربعين أما المهدي في آخر الزمان الذي اسمه الثاني المسيح الموعود أيضا، فمن الضروري جدا أن يتصف بهاتين الصفتين على وجه الكمال لكونه ذا البروزين، لأن فساد الزمان كان يقتضي - كما يفهم من هذه الآية – أن يكون الإمام في آخر الزمان والمبعوث في الزمن الفاسد والقذر جدًا مهديا من الله، ولا يكون تلميذ أحد الناس في الأمور الدينية، ولا يكون مريد أحد، وأن يكون متلقي العلــــوم والمعارف العامة من الله فقط، ولا يكون تلميذا لأحد في علوم الدين ولا يكون مريد أحد في أمور الزهد، وأن يكون مؤيدا بروح القدس وأن يكون قادرًا على إبراء جميع الأمراض الروحانيــــة المتفشية في العالم. فالواضح أن بعض الناس يُصابون بمرض بسبب الابتلاءات العقلية والبعض الآخر بسبب الابتلاءات النقلية، ويشترط لنيل اسم عيسى أن يُبرئ كل مريض بتأييد روح القدس. والبديهي أنه إذا من "شديد القوى" مرتبةً - تخص المسيح على وجه خاص. وهاتان الصفتان أو الميزتان مذكورتان في القرآن الكريم حيث سَمَّى النبي ﷺ مهديا أميا وقال في حقه : عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوَى (النجم: (٦) ووصف المسيح حائرًا على تأييد روح القدس كما قد قال الشاعر الفارسي أيضا ما معناه إذا أيد روح القدس بفيضه كل إنسان لتمكن من إنجاز كل ما كان المسيح ينجزه. وكان الأنبياء قد تنبأوا بأن هاتين الصفتين ستجتمعان في إمام آخر الزمان إشارةً إلى أنه سيكون نصفه إسرائيليا والنصف الآخر إسماعيليا. منه