عاقبة آتهم — Page 27
عاقبة أنهم ۲۷ قوله: لقد بين قداسة الميرزا معيار صدقه أو كذبه في كتابه القيم المنقطع النظير "شهادة القرآن" (أعني النبوءة عن موت آتهم وصهر أحمــد بيـــك الهوشيار بوري والنبوءة عن موت ليكهرام الفشاوري) فليفهم القراء الآن بأنفسهم أهي دعوى صادقة أم كذب عقيم. أقول: إن ميعاد النبوءة عن ليكهرام لم ينقض بعد، فالحديث عنها سابق لأوانــــه، غير أن النبوءة عن آتهم وأحمد بيك وصهره فقد مضى ميعادها، وهما في الحقيقــــة نبوءتان؛ نبوءة عن موت آتهم وأخرى عن موت أحمد بيك وموت صهره، أما آتهـــــم فقد مات في ٢٧-٧-١٨٩٦ يوم الاثنين. ويستطيع أن يفهم كل ذي عينين أن موته كان تحقيقا للنبوءة، وكان لهذه النبوءة جانبان، وقد تحققا كلاهما. نحن لا نستطيع أن تلجم أي متعصب خليع الحياء كما لم يقدر على الجامه أي نبي أو رسول قبلنا، غير أن المتقي لا يجد أي مشكلة في تصديق هذه النبوءة، فقد بينـــا كثيرا بهـــذا الخصوص في هذا الكتيب وغيره. أما النبوءة عن موت أحمد بيك وصهره؛ فقد مات أحمد بيك في الميعاد ولا يُنكر ذلك أحد من مخالفينا، فكأن إحدى ركيزتي النبوءة قد انكسرت، وأما صهره فقـــــد استولى عليه الخوف بسبب موت رفيقه وحميه لدرجة كأنه قد هلك قبل الموت. ومن ذا الذي لا يعي أن النبوءة الواحدة إذا تنبأت بموت رجلين فمات أحدهما فإن الثاني يتأثر به بطبعه وفطرته؟ وهذا ما حدث هنا، لهذا فإن نبوءة الوعيد هـــذه قــــد تأخرت عن الميعاد بحسب سنة الله الله التي ذكرناها مرارا. لقد ذكرنا في إعلاناتنا السابقة بعض الرسائل التي وصلتنا من هؤلاء، والتي تضمنت الاعتراف بالتوبة والخوف والرجوع. فإذا كانت مسألة تخلّف نبوءة الوعيد غير صحيحة بحسب القرآن والتوراة فاعتراض كل معترض في محله، لكن إذا كان ثابتا بتواتر من القرآن والتوراة أن ميعاد الوعيد يمكن أن يتأخر بالتوبة والخوف، فمن الوقاحة البشعة أن يعترض أي مسلم أو مسيحي على أمر ثابت من القرآن الكريم والكتب السماوية السابقة، ففي هذه الحالة لا يعترض هذا الغبي علينــــا بــــل يــــرد اعتراضه على كتب الله المقدسة. اقرأوا إعلاننا الرابع المقرون بجائزة أربعة آلاف