عاقبة آتهم

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 76 of 333

عاقبة آتهم — Page 76

٧٦ عاقبة اتهم ويعلمون ما لم يعلمه المحجوبون. ولعلهم يتدبّرون بالفراسة الإيمانية، ويتفكرون بالتقاة الروحانية، ويقومون الله شاهدين، ليكونوا حجة الله على الظالمين المعتدين، ولينقطع معاذير المعتذرين الأفاكين، وليَضْمَحلّ كل قول يُقال من بعد موتي، ولتستبين سبيل المجرمين. وإنا ندعو الله أن يؤيدهم ويلهمهم ويحفظهم ويعصمهم ويعطيهم حظ الصالحين. ولما كان المقصد أن يتبين الحق الذي جئنا به لكل تقي وسعيد من قريب وبعيد، ألقي في روعي أن أكتب هذا المكتوب في العربية، وأترجمه بالفارسية١٩، وأرعى النواظر في النواضر الأصلية، وأُوسع التبليغ بالألسن الإسلامية، ليكون بلاغا تاما للطالبين. فاعلموا يا معشر الكرام، وجموع أولي الأبصار والأفهام، أن الله قد بعثني مجددًا على رأس هذه المائة، واختص عبدًا لمصالح العامة، وأعطاني علومًا ومعارف تجب لإصلاح هذه الأمة، ووهب لي من لدنه علما حيًّا لإتمام الحجة على الكفرة الفَجَرة، وأعطاني ثمرًا غَضًا طريا لتغذية جياع الملة، وكأسًا دهاقًا لعطاشى الهداية والمعرفة، وجعلني إمامًا لكل من يريد صلاح نفسه، ويحب رضاء ربه، وجعلني من المكلَّمين الملهمين. وأكمل علي نعمه وأتم تفضله وستماني المسيح ابن مريم بالفضل والرحمة، وقدّر بيني وبينه تشابه الفطرة كالجوهرين من المادة الواحدة، ووهب لي علومًا مقدّسة نقية، ومعارف صافية جلية، وعلمني ما لم يعلم غيري من المعاصرين. وصبّ في قلبي ما لم يُحيطوا بها علما، ونورا لم يمسه أحد منهم وجعلني من المنعمين. ومن أجل آلائه أنه استودعني سره الذي يُكشف للأولياء، والروح الذي لا يُنفخ إلا في أهل الاصطفاء، وأعطاني كل ما يُعطى لأهل الموالاة والولاء، وصافاني ووافاني، وشرح صدري وأتم بدري، وأخبرني بأكثر ما هو مزمع عليه 19 حذفنا الترجمة الفارسية في هذه الطبعة لعدم حاجة القارئ العربي إليها. (الناشر)