أنوار الإسلام ضياء الحق

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 190 of 251

أنوار الإسلام ضياء الحق — Page 190

۱۹۰ ضياء الحق (3) القرينة الثالثة: حين شاهد آتهم المسلحين السماويين في لدهيانة انكسر فؤاده من الإقامة هناك أيضا، وأفقدته هيبة الحق صوابه فاندفع إلى صهره الثاني في فيروزبور. ولعل الغرض من ذلك أنه كان يعتبر هذه الزيارات الأخيرة لأحبائه تحسبا منه أن الرجوع الخفي قد لا يُعتد به، وربما كان قد رسخ في قلبه أنه إذا لم ينج بالتوبة القلبية والرجوع فعلى الأقل ينبغي أن يزور بناته وأعزاءه مرة أخيرة على كل حال قد وصل إلى فيروزبور بتجشم وعثاء السفر، وهيبة النبوءة جعلته يترشح من جبينه الفزع والخوف والقلق كل حين وآن، وظهرت منه جميع علامات القلق والفزع التي تظهر من شخص يوقن أو يظن عند تخوفه من الحق بأن العذاب الإلهي سينزل عليه. فحين بلغ الخوف منتهاه هناك أيضا تجلى أمام عينه المشهد نفسه الذي رآه في لدهيانة أيضا - كالمصاب بمرض يعاوده مرة بعد أخرى غير أن تجلي القدرة هذه المرة كان جلاليا جدا وأثر في قلب آتهم تأثيرًا قويا. فقد كتب "ثم رأيت في فيروزبور عددًا من المسلحين بالسيوف أو الرماح قد انقضوا علي". باختصار؛ قد عرفنا من الوسائل الموثوق بها أن خوفا خطيرا أصابه هذه المرة وظل يخاف في المنام أيضا و لم يتفوه ولا بكلمة واحدة ضد الإسلام، كما لم يشتك عند أحد أنه تعرض للهجوم للمرة الثالثة.