أنوار الإسلام ضياء الحق

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 156 of 251

أنوار الإسلام ضياء الحق — Page 156

١٥٦٦ أنوار الإسلام فلما رفع عنهم العذاب خرج غاضبًا. فقد تبينت الحقيقة الأصلية من هذه التفاسير أن يونس اللي بذل جهودا كثيرة أولا ليؤمن به قومه، فلما رأى جهوده عديمة الجدوى ويئس منهم نهائيا وعَدَهم بعد تلقي الوحي من الله بأن العذاب سينزل عليهم خلال ثلاثة أيام، وإن القول الأول الذي سجله صاحب التفسير الكبير قد أساء الشيخ الغبي فهمه، و لم يفكر أن بعده في الصفحة ١٨٨ وردت عبارة تؤكد أن نبوءة عذاب الموت كانت بلا أي شرط. وهذا القول الأخير هو قول المفسرين وابن مسعود والحسن والشعبي وسعيد بن جبير ووهب. ونقول مرة أخرى إن تأخر موعد تحقق الوعد ثابت من نصوص القرآن القطعية اليقينية كما تشهد على ذلك بقوة آية: وَوَاعَدْنَا مُوسَى ثَلَاثِينَ لَيْلَةً . فتأخُر مواعيد الوعيد التي تدل على نزول العذاب وإلغاء العذاب بالتوبة والاستغفار والصدقات ثابت باتفاق جميع الأنبياء عليهم السلام، فقد ثبت تأخر هذه المواعيد بدرجة أولى، وإنكار ذلك من عمل السفيه الغبي لا أهل البصيرة. ويقول صاحب التفسير الكبير في صفحة ١٦٤ من تفسيره : "إن ذنبه- يعني ذنب يونس - كان لأن الله تعالى وعده إنزال الهلاك بقومه الذين كذبوه، فظن أنه نازل لا محالة، فلأجل هذا الظن لم يصبر على دعائهم، فكان الواجب عليه أن يستمر على الدعاء لجواز أن لا يهلكهم الله بالعذاب". فتكلم الآن أيها الشيخ بأي جلاء ثبت أن يونس النبي ١ الأعراف: ١٤٣