الوصيّة — Page 14
١٤ الوصية بالمحبّة الإلهية، والمكالمة والمخاطبة ، أكثر مما كان متاحا من قبل. ولا يُقال لتابعها الكامل نبيًّا مستقلا، لأن في ذلك انتهاكا للنبوة المحمدية الكاملة، بل ينطبق عليه في آن واحد تعبيران: "نبي وأمتي ، لأنه ليس في ذلك إساءة إلى كمال النبوة المحمدية التامة، بل إن هذا الفيضان الروحاني يزيدها حسنا ولمعانا . عندما تبلغ المكالمة والمخاطبة الإلهية درجة الكمال كيفا وكما ، بحيث لا تشوبها شائبة ولا نقيصة ، وتكون مشتملةً على الأمور الغيبية بصورة بينة. . فإنها بتعبير 3 آخر تسمى بالنبوة، الأمر الذي اتفق عليه الأنبياء جميعهم. فمن المستحيل للأمة التي قيل بحقها : كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاس والتي علمت دعاء : اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِم ، أن يبقى جميع أفرادها محرومين من هذه المرتبة الرفيعة ولا ينالها فرد منهم. ولو كان الأمر كذلك لكانت الأمة المحمدية ناقصة يعوزها 2 أي يكون من أمة محمد ﷺ. (المترجم) ومع ذلك فاذكروا جيدًا أن باب النبوة التشريعية بعد الرسول ﷺ قد أُغلق بالكلية، فلا كتاب بعد القرآن يأتي بأحكام جديدة أو ينسخ حكمه أو يعطل اتباعه بل هو معمول به إلى يوم القيامة. منه. آل عمران:۱۱ الفاتحة: ٦-٧