مرآة كمالات الاسلام — Page 468
٤٦٨ مرآة كمالات الإسلام مثل جماعات المذنبات، والسبب الحقيقي وراء ضوئها هي تلك الحرارة التي تنشأ نتيجة سرعتها الهائلة. ويقولون عن المذنبات بأن بعضها يبقى إلى عدة آلاف من السنين حتى يسقط ويصبح شهبًا في نهاية المطاف. ويقولون أيضا بأن الأيام التي تكون الشمس فيها في برج الأسد أو الميزان تتوقّع الشهب فيها بكثرة، وتعاود هذه الدورة كل ٣٣ عاما في غالب الأحيان، ولكن هذه ليست قاعدة ثابتة بل تظهر هذه الأحداث أحيانا قبل تلك المواعيد أو بعدها أيضا ؛ فقد كان سقوط النجوم في ١٨٧٢م أمرا غير مرتقب تماما بحسب اعتراف علماء الفلك أنفسهم، ومع أن وقوع هذه الأحداث بكثرة بتاريخ ١٨٣٣/١١/١٤م و ١٨٨٥/١١/٢٧م كان مطابقا لقواعدهم المحددة، لكن مراجعة التاريخ توحي بأن ما حدث في ١٨٧٢م قد كان مختلفا كثيرا عن أمثاله وبعيدا عن تلك التواريخ المحددة أيضا. وعليه فلا مجال لعلماء علم الفلك للكلام إلا أن يلزموا الصمت محتارين في ظهور الشهب الثاقبة بكثرة في ١٥٢١/٣/١٠م و ۱/۱۹/ ۱۱۳۵م وفي أيار/مايو ٦١٠م أيضا. وأما الشهب الثاقبة التي ظهرت بعد اعتقال المسيح الله ثم تحولت إلى مذنب، فيبدو أن هذا الحادث قد حدث في بداية شهر يونيو/ حزيران تقريبا، وإن كنا لا نستطيع أن نحدد تاريخها بدقة. ومع أننا لا نستفيد فائدة ملحوظة من بيانات المسيحيين المختلف فيها في تحديد هذا الحادث القديم، ولكن يعلم استنباطا أن المسيح الله حين اعتقل بيد اليهود كان الشهر شديد الحرارة لأن عطشه الشديد في حالة الاعتقال يوحي أن الطقس كان يقتضي أن يشعر اللي بالحر والعطش، فذلك الشهر كان حزيران / يونيو لأن عاصفة شديدة أيضا هبت حينها وأدت إلى ظلام حالك، والمعلوم أن العواصف الشديدة تهبّ في شهر حزيران/يونيو.