مرآة كمالات الاسلام

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 358 of 619

مرآة كمالات الاسلام — Page 358

٣٥٨ ولست بتارك أمر ربي مخافة مرآة كمالات الإسلام ولو قتلوني بالحسام المجرد وكيف أخاف نهيق قوم مفنَّد مثيل عُواء الذئب بل صوت جُدْجُدِ وكيف يؤثر حجتي في نفوسهم ولا حَظِّ مِن سرّ الهدى لِضَفَنْدَدِ تبينت الآيات حقا فما رأوا وصالوا وخالوني على غير مرصد وإني أَبَنْتُ لهم دلائل مقصدي وليس لهم أدنى الدلائل في اليد وقد استتروا كالطير في وكناتها لما عجزوا من قبل عَضْبٍ محدَّدِ فما قاوموني في مصاف وما اهتدوا فقلنا اخْسَنُوا لا خوف منكم لمهتدي وكيف أعالج قلب وجه مسود غبي شقي في البطالة ١٦٤ مفسد ويعلون دِعْصَ الرمل هربًا وكلّهم كرَبْرَبِ ثور الوحش يخشون جَدْجَدي وقلت لهم يا قوم خَفْ قهر قادرٍ وأَقْصِرْ ومَهْلاً بعض هذا فما تركوا أوزار شر وفتنة وما خافوا نيران وقد تركوني نخوة وتباعدوا وليس فؤادي عن هواهم بمبعد يوم التشدد مُبدِّدِ ١٦٥ ١٦٤ هـذا لفظ ذو معنيين: المعنى الأول فظاهر، والمعنى الثاني فهو إشارة إلى بلدة اسمه "بتاله"، ويسكن فيها فتان مفسد اسمه شيخ محمد حسين، وإليه أشرت في هذه القصائد التي اقتضبتها، ورسالتي التي كتبتها. وهذا امرء مفلس لم يُرضع ثدي الأدب ولم يُرزق من العلوم النُّخب، وهو من الذين يؤثرون الثرائد ويدعون الفرايد، ومع ذلك هو عدو الحق خبيث الأنفاس دنيء النحاس. أصلت لسانه على العضب الجرّاز والفاس، وكشر عن أنيابه كالذياب عند الافتراس، وإنه صفر اليد من العلوم وأُزْمُول كناس الوسواس وزاملته الخنّاس. سردت على كتابي فأبى، ودنوتُ ترحما فتحامى فتاقت نفسي الآن إلى أن أفضّ ختم سرّه الأخفى، ليعلم الناس أن الحق مبين والشيخ شُيَيْطِين. منه ١٦٥ هنا انتهى النص العربي الذي كتبه المسيح الموعود الليل. (الناشر)