مرآة كمالات الاسلام

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 356 of 619

مرآة كمالات الاسلام — Page 356

ولو قبل الجدال سألت مني مرآة كمالات الإسلام جذبت إلى الهدى قبل الوبال لنا في نصرة الدِّينِ المتين مساع في الترقي والكمال النوال هداني خالقي نهجا قويما وربّاني بأنواع لقد أُعطيتُ أسرار السرائر فسل إن شئت من نوع السؤال وقد غوصت في بحر الفناء فعدت وفي يدي أبهى اللآلي رأيتُ بفضل ربّي سُبْلَ ربّي وإن كانت أَدَقَّ من الهلال وكم سر أراني نور ربّي وآيات على صدق المقال وعِلمٍ يَبهَرَنَّ عقول ناس ورأي قد علا قُنَنَ الجبال سعيتُ وما وَنَيتُ بشوق ربّي إلى أن جاءني ريا الوصال وقد أُشرِبتُ كأسًا بعد كأس إلى أن لاح لي نور الجمال وقد أُعطيتُ ذوقًا بعد ذوق ونَعْماءَ المحبة والدلال وعادت دولتي بعد الزوال وجدت حياة قلبي بعد موتي لفاظات الموائد كان أُكْلِي وصرتُ اليومَ مِطْعام الأهالي أزيد بفضله يوما فيوما وأُصلي قلب منتظر الوبال ألا يا حاسدي خَفْ قهر ربّي وما آلوك نُصحا في المقال فلا تستكبرن بِفَورِ عُجْبٍ وَكَمْ مِّن مُزدَةٍ صِيدُ النَّكَالِ ألا يا خاطب الدنيا الدنيه تَذكَّرُ يومَ قُرْبِ الْإِرتحال سهام الموت تفجأ، يا عزيزي ولو طال المدى في الانتقال هداك الله قد جادلت بغضا وما فكرت في قولي وقالي وكم أكفرتني كذبا وزورًا وكَمْ كَذَّبْتَ مِن زيغ الخيال وإني قد أرى قد ضاع دِينُكَ فَقُمْ وَارْبَأْ به قبل الرحال حياتك بالتغافل نوع نوم ولستُ بطالب الدُّنيا كزعمك تركنا هذه وأيام المعاصي كالليالي طلقتها وقد بالاعتزال الدنيا لوجه وآثرنا الجمال على الجمال ٣٥٦