مرآة كمالات الاسلام

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 352 of 619

مرآة كمالات الاسلام — Page 352

٣٥٢ مرآة كمالات الإسلام قد ودعوا أهواءهم ونفوسهم وتبرؤوا من كلِّ نَشْبِ فان ظهرت عليهم بيناتُ رسولهم فتمزق الأهواء كالأوثان في وقت ترويق الليالي نُوّروا والله نجاهم من الطوفان قد هاضهم ظلم الأناس وضَيمُهم فتثبتوا المنان نهب اللئام نشوبهم وعقارهم فتهللوا الفرقان بعناية بجواهر كسحوا بيوت نفوسهم وتبادروا لتمتع الإيقان والإيمان قاموا بإقدام الرسول بغزوهم كالعاشق المشغوف في الميدان تحت السيوف أُريق كالقربان فدَمُ الرّجال لصدقهم في حبّهم كالعريان فسترتهم بملاحف الإيمان جاءوك منهوبين صادفتهم قومًا كرَوثِ ذِلّةً فجعلتهم كسبيكة العِقْيانِ حتى انثنى بر كمثل حديقة عَذْبِ الموارد مثمر الأغصان عادت بلاد العُرْبِ نحو نضارة بعد الوجي والمحل والخسران كان الحجاز مَغازِلَ الغزلان فجعلتهم فانين في الرحمن شيئان كان القومُ عُمْيًا فيهما حَسْوُ العقار وكثرة النسوان أما النساء فحرّمت إنكاحُها زوجًا له التحريم في القرآن وجعلت دَسْكَرةَ الميدامِ مُخربا وأزلت حانتها من البلدان گم شارب بالرَّشْفِ دَنَّا طَافِحًا فجعلته في الدين كالنَّشْوانِ كم محدث مستنطق العيدان قد صار منك محدث الرحمن كم مستهام للرشوف تعشقا فجذبته جَذْبًا إلى الفرقان أحييت أموات القرون بحلوة ماذا يماثلك بهذا الشان من ذوقه ذوقَ الدّعاء بليلة الأحزان تركوا الغبوق وبدلوا كانوا برناتِ المثاني قبلها قد كان مَرتَعُهم أغاني دائما قد أُحصروا في شُحها كالعاني طورًا بِغِيدٍ تارةً بدنان ما كان فكر غير فكرِ غَواني أو شرب راح أو خيال جفانِ