مرآة كمالات الاسلام

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 351 of 619

مرآة كمالات الاسلام — Page 351

مرآة كمالات الإسلام ٣٥١ القصيدة هذه القصيدة أنيقة رشيقة، مملوّة من اللطائف الأدبية والفرائد العربية، في مدح سيدي وسيد الثقلين، خاتم النبيين محمد الذي وصفه الله في الكتاب المبين، اللهم صل وسلم عليه إلى يوم الدين. وليست هذه من قريحتي الجامدة، وفطنتي الخامدة، وما كانت رويتي الناضبة ضليع هذا المضمار، ومنبع تلك الأسرار، بل كل ما قلت فهو من ربي الذي هو قريني، ومؤيدي الذي هو معي في كل حيني، الذي يطعمني ويسقيني، وإذا ضللت فهو يهديني، وإذا مرضت فهو يشفيني. ما كسبت شيئًا من ملح الأدب ونوادره، ولكن جعلني الله غالبا على قادره. وهذه آية من ربي لقوم يعلمون، وإني أظهرتها وبينتها لعلي أجزى جزاء الشاكرين، ولا ألحق بالذين لا يشكرون. يا عين فيض الله والعرفان يسعى إليك الخلق كالظمآن يا بحر فضل المنعم المنانِ تَهْوِي إليك الزُّمْرُ بالكيزان يا شمس مُلكِ الحسن والإحسان نوَّرت وجة البر والعُمْرانِ قوم رأوك وأمة قد أخبرت من ذلك البدر الذي أصباني يبكون من ذكر الجمال صبابة وتألّما من لوعة الهجران وأرى القلوب لدى الحناجر كُربةً وأَرى الغروب تسيلها العينان يا من غدا في نوره وضيائه كالنيرين ونور الملوان یا بدرنا يا آية الرحمن أهدَى الهُداةِ وأَشجَعَ الشُّجعان إني أرى في وجهك المتهلل شأنا يفوق شمائل الإنسان وقد اقتفاك أولو النُّهَى وبصدقهم وَدَعُوا تذكر معهد الأوطان قد آثروك وفارقوا أحبابهم وتباعدوا من حلقة الإخوان