مرآة كمالات الاسلام

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 278 of 619

مرآة كمالات الاسلام — Page 278

۲۷۸ مرآة كمالات الإسلام يتوب عليكم، ويغفر لكم ما قد سلف. فليتدبر أهل الحديث في هذا. ومن لم يهتد بعد ما هدي فأولئك هم الفاسقون. أيها الناس. . قد جاءت علامات آخر الزمان فلم في مجيء المسيح تشكون؟ تعالوا أتل عليكم بعضها لعلكم ترشدون فمنها أن نار الفتن والضلالات قد حشرت الناس من المشرق إلى المغرب، وفي ذلك ذكرى لقوم يتقون وأتى الإبليس من بين أيدي الناس، ومن خلفهم وعن شمائلهم، وأبسلوا بما كسبوا، وما عصم من فتنة الله إلا من رحم، وحال بينهم وبين إيمانهم موج الضلالات فهم مغرقون. وكثير منهم ازدادوا كفرا وعداوة بعد ما ارتدوا واعتدوا فيما يفترون. وجاهدوا حق جهادهم أن يطفئوا نور الإسلام، فما اسطاعوا أن يضروه، وما استطاعوا أن يظهروه، ولمسوا كتاب الله فوجدوه ملئت حججا بينة ونورا فرجعوا وهم خائبون. وإنه لكبير في أعين الذين يجادلون ظلمًا وعُلُوًّا ولكن الظالمين لا يخافون الله ولا يتركون دنياهم ولا يتقون. وذهـب الله بنـور قلوبهم وبصارة أعينهم بما فسقوا . . وتركهم في ظلمات فهم لا يبصرون. قلوبهم غُلف، وأعينهم كالمرايا التي ما بقي صفاء فيها، ولا يعلمون إلا الأكل والشرب، وتركوا الله الوحيد، وهم على أندادهم عاكفون كثرت فتنتهم، وزادت على المسلمين منهم، وكل يوم في ترعرع شجرتهم، وفي تموجِ رَيعُهم وزيادتهم، وتَراءَوا من كل صفعة وفي دنياهم يزيدون. وترى الإسلام كقفّةٍ ما لها من ثمرة، وأقفّت دجاجته وما بقي من بيضة، فليبك الباكون ضاعت الأمانة وموضعها، ومُحِيَ أثر الديانة ورفع شَرْجَعها، ووئد العلم وخلا العالمون، وبقي العلماء كتنانين، لا يعلمون الديانة ولا الدين، وإلى الأهواء يأفدون. والذين سموا أنفسهم مسلمين أكثرهم أمام ربهم يفسقون. ويشربون الخمر ويزنون، ويظلمون الناس وفي الشهادات يكذبون. وارتدعوا عن الطاعات، ولا يرفعون يدا إلى الصدقات، وإلى المنكرات هم باسطون. وهذه الآفات كلها نزلت عليهم بعد ما نزلت علوم المغرب في قلوبهم، وحرية التنصر في بلادهم، فهم إليهم يُحشرون. وهذا