مرآة كمالات الاسلام — Page 220
۲۲۰ مرآة كمالات الإسلام لتثبيته الأموال كالماء، وتركوا تأثيرا سلبيا على عشرات الملايين من خلق الله بواسطة الخطابات والكتابات والأموال والنساء والأغاني واللهو واللعب وبتسمية أنفسهم أطباء. فقد أثروا في كل بلد ومن كل جانب وبكل أسلوب. وقد نُشِرَ ما يقارب ستين مليون كتاب بهدف ترويج الظاهرة السيئة لعبادة عيسى. ففي هذا العصر هاجت روحانية عيسى مرة أخرى وأرادت أن ينزل إلى الدنيا على طريق التمثل. وعندما تولّدت فيه رغبة شديدة للنزول التمثلي أرسل الله تعالى في هذا الزمن بحسب إرادته شخصا هو نموذج روحانيته لاستئصال الدجال. فقد سمي هذا النموذج مسيحا موعودا متصبغا بصبغة المسيح الله لأن الحقيقة العيسوية قد حلّت فيه؛ بمعنى أن الحقيقة العيسوية قد اتحدت معه وخُلق هو بمقتضى روحانية المسيح، فقد انعكست فيه الحقيقة العيسوية كما تنعكس الأشكال في المرآة. ولما كان هذا النموذج قد ظهر بحسب مقتضى روحانية المسيح الله، لذا سمي باسم عيسى؛ لأن روحانية عيسى طلبت من الله القادر عزّ اسمه نتيجة حماسها مثيلا لها، واقتضت أن يودع هذا المثيل حقيقة عيسى لينزل هذا المثيل، فكان كذلك. ففي هذا البيان رد أيضا على شبهة أنه لماذا اختص المسيح دون غيره بالنزول، وما قيل بأن موسى سينزل أو إبراهيم أو داود سينزلان؛ لأنه قد تبين هنا بكل جلاء أن نزول المسيح فقط كان ضروريا بالنظر إلى الفتن الحالية؛ لأن أمة المسيح هي التي فسدت وفي قومه انتشر الدجل، لذا فإن الهياج في روحانية المسيح كان هو الأنسب. وهذه هي المعرفة الدقيقة التي كشفت عليّ بالكشف، وكشف أيضا بأنه كان من المقدر أن يعود إلى العالم الفساد والشرك والظلم بعد مرور فترة الخير والصلاح وغلبة التوحيد. وسيأكل البعض غيره كالديدان، ويسود الجهل بشدة متناهية وسيعبد المسيح مرة أخرى وسينتشر جهل اتخاذ المخلوقات آلهةً بمنتهى الشدة. وكل هذه المفاسد ستنتشر في الدنيا في الجزء الأخير من الزمن الأخير بواسطة الديانة المسيحية. عندها تهيج