التحفة القيصرية

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 204 of 78

التحفة القيصرية — Page 204

٢٥٤ التحفة القيصرية نحن نشكر الله الذي أرانا هذا اليوم يوم السعادة الكاملة بحيث شهدنا اليوبيل بمناسبة مرور ستين سنة لملكتنا المعظمة قيصرة الهند وبريطانيا، فلا أحد يقدر فرحتنا بهذا اليوم، فنحن نهنئ قيصرتنا المحسنة بمنتهى الشكر والسعادة، أدام الله أفراح الملكة المعظمة! إننا ندعو الله الذي خلق الأرض ورفع السماوات وسخر لنا الشمس المشرقة والقمر المنير أن يطيل عمر ملكتنا المعظمة قيصرة الهند التي تعتني بالأمم المختلفة من شعبها ورعيتها برفق ويستفيد بوجودها ملايين الناس. ونسأل الله تعالى بمناسبة فرحة الاحتفال باليوبيل الذي بفرحته تهتز ملايين من القلوب في الهند البريطانية وإنجلترا بحماس ونشوة كأزهار استعادت نضارتها بنسيم الصبا فتبسط بأوراقها كما ترفرف الطيور بأجنحتها أن تهنئ السماء أيضا بشمسها وقمرها ونجومها كما ترجُ الأرض بضجيج وحماس التهنئة، ونسأل الله الصمد له أن يجعل بعنايته جلالة ملكتنا المعظمة، المحسنة حاكمة الهند وبريطانيا، محببةً إلى قلوب ملائكة السماء كما يتبوأ حبها في قلوب جميع رعيتها من الكبار والصغار، وأن يمتعها ذلك الإله القادر ببركات دينية أيضا كما وهب لها من البركات الدنيوية التي لا تعد ولا تحصى، وأن يهيئ لها أفراحا في الآخرة أيضا كما أفرحها ذلك الرحيمُ في هذا العالم؛ فليس من المستبعد أفعال الله عل أن يوفق هذه الإنسانة المباركة لهذه الحسنة الأخيرة أيضا، وهي التي صدرت ولا تزال تصدر منها ملايين ،الخيرات فيوفقها لتطهير بريطانيا من عبادة البشر برحم وأمن، حتى لا تتمالك أرواح الملائكة أيضا أنفسها وتقول لها: أيتها الصديقة الموحدة! لك التهاني من السماء كما من الأرض. هذا الداعي، الذي بعث في العالم باسم عيسى المسيح، يفتخر بوجود الملكة المعظمة قيصرة الهند وعهدها كما كان سيد الكونين محمد المصطفى قد