التحفة القيصرية

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 238 of 78

التحفة القيصرية — Page 238

۲۸۸ لذا الآن أدعو الله وأمنوا أنتم. يا أيها القادر المتين، الذي بحكمته ومصلحته هيأ لنا أن نعيش جزءا طويلا من حياتنا في كنف هذه الملكة المحسنة، وعُصمنا بواسطتها من مئات الآفات، اعصمها من الآفات، فإنك على كل شيء قدير. أيها القادر المتين اعصمها من المصائب كما احتمينا في كنف حكومتها فالملك الحق والقدرة والحكم لك وحدك. مي الأخرى من المصائب، أيها القادر القوي، إننا نظرا إلى قدرتك اللامنتهية نتشجع لدعاء آخر من حضرتك أن تخلص محسنتنا قيصرة الهند من ظلام عبادة المخلوق، واجعل عاقبتها على الإيمان وهو أن تخلص بـ "لا إله إلا الله محمد رسول الله" يا صاحب القدرات العجيبة وذا التصرفات العميقة، أنجز ذلك. يا إلهي تقبل كل هذه الأدعية، فلتقل الجماعة كلها، آمين. أيها الأصدقاء، وأيها الأحبة، إن الله قدرات عظيمة، فلا تقنطوا منه عند الدعاء، لأن للذات الإلهية قدرات لا حصر لها ولها تصرفات عجيبة على ظاهر الخلق وباطنه، فارفعوا هذه الأدعية بصدق القلب لا على شاكلة المنافقين. أتظنون أن قلوب الملوك خارجة من سيطرة الله كلا بل كل أمر تابع لمشيئته، وتحت يده. فاسألوا الله بصدق القلب الراحة في الدنيا والآخرة لملكتكم المحسنة إليكم قيصرة الهند إذا كنتم أوفياء فادعوا لها في جوف الليالي وفي الصباح أيضا، ولا تبالوا بمن يعارض هذه الفكرة. يجب أن يصدر منكم كل تصرف بصدق وصفاء، وأن لا يشوب النفاق أي عمل لكم. تحلوا بالتقوى والصلاح، واسألوا الخير والعافية بصدق القلب لمن أحسن إليكم، لكي يجزيكم الله تعالى، لأن الإنسان سيجد جزاء حسنا على كل حسنة. وأكتفي بهذا ولا داعي للكلمات الكثيرة، فإنما ندعو الله له أن يتقبل أدعيتنا هذه. (الناشر) والسلام