التحفة القيصرية

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 223 of 78

التحفة القيصرية — Page 223

۲۷۳ سراح المجرم خوفا من اليهود تاركا العدل، ولم يُطلق سراح يسوع البريء، لكننا نلتمس منكِ أيتها الملكة العظيمة قيصرة الهند قائمين أمامك بأدب واحترام أن تسعي لتخليص يسوع بمناسبة الأفراح هذه، أي اليوبيل الستين. فنحن نتشجع الآن بحسن النية الطاهرة المليئة بخشية الله والصدق، على هذا الالتماس أن نزّهي - بهمة الرجال - عصمة يسوع المسيح من وصمة العار التي الصقت به. ولا شك أن الحديث في بلاط الملوك قبل السؤال عن أحوالهم وطبعهم يعرض الإنسان لخطر الموت، لكننا نتحمل كل خطر في سبيل صيانة عرض يسوع المسيح، وجئنا برسالة منه فقط، ونمثل أمام ملكتنا العادلة بصفتنا سفيرا. للمسيح حاملين رسالة منه فيا ملكتنا العظيمة نزلت عليك بركات لا حصر لها، وأزال الله جميع الهموم التي في قلبك تقبلي هذه السفارة في كل حال. فالقاعدة بخصوص القضايا الدينية منذ القدم أنه حين يختصم الفريقان في أمر ما فهما يحسمان القضية ويقضيان على الخلاف أولا من خلال المنقولات، وإذا لم يستطيعا بالمنقولات فيلجا إلى المعقولات ويحاولا رفع الخلاف من خلال البراهين العقلية، وإذا تعذر الحل حتى من خلال الدلائل العقلية، فهما يتوجهان إلى الحكم السماوي ويتحاكمان إلى الآيات السماوية. فيا أيتها الملكة المخدومة العظيمة، إن هذه الوسائل الثلاث تشهد ببراءة يسوع المسيح. فأما المنقولات الكتب تفيد أن يسوع كان رقيق القلب وحليما ومحب وكان يلازم فجميع الله الله دوما. فأنى لنا الزعم، في هذه الحالة بأن قلبه انحرف عن الله في وقت من الأوقات وصار كافرا بالله وعدوا له بحسب ما يقتضيه مدلول اللعنة والعياذ بالله؟ أما العقل فلا يقتنع أبدا أن طبعه من نور، الله نبي ووحيده والفياض بحبه، والذي كان أن يتسرب إليه ظلامُ الإلحاد والمعصية، والعياذ بالله، أي الظلام