التحفة الغولروية — Page 77
۷۷ معهم السمك، يزعمون بأنهم قتلوا المسيح بالصلب، لأن الأسلوب الذي أنقذ به المسيح العلي من الموت على الصليب ومعالجة جروحه باستخدام مرهم عيسى وقيامه بسفر سري، كل هذه الأمور كانت خافية على اليهود، إلا أن الحواريين كانوا مطلعين على هذا السر، فباتوا معه ليلة في قرية على الطريق إلى الجليل، وأكل ومع ذلك كما يتضح من الإنجيل جليا- قد نهاهم المسيح أن يحدثوا أحدا عن سفره هذا. فقد أوصاهم بإخفاء هذا السرّ، فمتى كانوا يتجرأون على أن يفشوا هذا الخبر ويخونوا سر النبي وأمانته. لقد سمى نبينا المسيح اللي بالنبي السائح كما يفهم جليا من حديث النبي ، أن المسيح اللي ساح في أغلبية هذا العالم، وهذا الحديث موجود في كتاب كنز العمال، وبناء على هذا السبب قد ورد في معاجم اللغة العربية سبب العليها بشدة من ﷺ تسمية المسيح بهذا الاسم أنه كان كثير السياحة. باختصار؛ إن قول النبي الذي يفيد أن المسيح نبي سائح مفتاح للسر المختوم، وبهذه الكلمة الوحيدة يبطل ذهابه إلى السماء وأنه ما يزال حيا، لكنهم لم يتدبروها. وبالتأمل فيها أنه إذا كان عيسى المسيح قد قضى أكثر عمره في السياحة في زمن سيتضح نبوته بعد الهجرة من بلد اليهود، ففي أي زمن رفع إلى السماء؟ وأي حاجة فرضت عليه ذلك بعد هذه المدة الطويلة؟ مما يثير التعجب كيف وقع هؤلاء في التعقيد؛ فمن ناحية يعتقدون بأن شخصا آخر صُلب عند فتنة الصليب وصعد المسيح إلى السماء الثانية فورا، ومن ناحية ثانية يعتقدون أنه ظل يسيح ويسافر هناك؟ ثم هناك تساؤل آخر أنه إذا ظل يسيح في الأرض دوما بعد حادثة الصلب فمتى صعد إلى السماء؟ فلا يردّون على ذلك بشيء. منه انظروا لسان العرب، لفظ : مسح ، منه