التحفة الغولروية — Page 76
٧٦ كالملك، أنَّ هذا الرجل عدو خفي للحكومة. فألقت الحكومة القبض عليه أخيرا بتهمة الفتنة الدينية وأرادت أن تتركه بعد تنبيه بسيط، لكن اليهود لم يرضوا بذلك فأثاروا ضجة أنّ هذا قد نطق بالكفر، وسوف تحدث فتنة في الشعب، ويُخشى الفساد والثورة، فلا بد من أن يُصلب. فالحكومة الرومية خوفا من ثورة اليهود وتفكيرا في المصالح القومية، سلمت المسيح لهم ليفعلوا به ما أرادوا بحسب دينهم وزوجة بيلاطس - الحاكم الذي كانت هذه القضية مرفوعة في محكمته - رأت في الرؤيا أنه إذا هلك هذا الرجل فسوف تواجه الدمار. فدبرت سرا لإنقاذ المسيح من الموت على الصليب، بينما ظل اليهود يظنون لحمقهم أن المسيح مات على الصليب مع أن المسيح قد خرج من ذلك البلد بإذن من هو ثابت كتاب كتر العمال، ويتبين من من التاريخية التي عثرنا عليها أنه وصل إلى البنجاب عن طريق نصيبين مرورا بيشاور. فلما كان من سكان البلاد الباردة فلم يستطع أن يحتمل حرارة هذا البلد، فانتقل إلى كشمير وشرف سرينغر بوجوده المبارك. وليس من الغريب أن تكون هذه المدينة قد عُمرت في زمنه على كل حال إن أرض سرينغر موطئ قدمي المسيح. باختصار؛ قد وصل المسيح إلى كشمير سائحا. أما اليهود فظلوا الله كما الأدلة إن الهجرة من سنة كل نبي، والمسيح هو الآخر قد أشار إلى هجرته في الإنجيل حيث قال "«لَيْسَ نَبِيٌّ بِلاَ كَرَامَةٍ إِلا فِي وَطَنِهِ مَرْقُسَ ٦: (٤) ، لكن المؤسف أن معارضينا لا يفكرون أيضا متى وإلى أين هاجر المسيح، بل ما يثير الغرابة أكثر أنهم مع إيمانهم بأن سياحة المسيح إلى بلاد مختلفة ثابتة من الأحاديث الصحيحة، وليس ذلك فحسب بل قد وصفت السياحة أحد أسباب تسميته بالمسيح، إذا قيل إنه ذهب إلى كشمير أيضا- يرفضون. مع أنهم آمنوا بأن المسيح سافر إلى بلاد كثيرة زمن نبوته حصرا؛ فلماذا حُرم عليه السفر إلى كشمير؟ أليس من المحتمل أن يكون قد ذهب إلى كشمير أيضا وتوفي