التحفة الغولروية

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 68 of 302

التحفة الغولروية — Page 68

٦٨ جاء مسيحا، لأنه يستحيل أن تكون الكتب الإلهامية كاذبة. أخبروا الآن أنكم تحبون عيسى اللة لدرجة أنكم تَعُدُّون سيد الأصفياء وأصفى الأصفياء خاتم الأنبياء رسولا ميتا والعياذ بالله، أما المسيح فتؤمنون بأنه رسول حي، وعلــى إطرائكم المسيحَ هذا قد اتخذتم منهج اليهود. فقولوا ما هو الفرق بين تصريحكم بحق المسيح الموعود الأخير وبين تصريح اليهود بحق المسيح الموعود في زمنهم؟ أليست هاتان العقيدتان من نوع واحد؟ أليس جوابي وجواب عيسى الله من نوع واحد؟ فإذا كان لديكم تقوى فلماذا تثيرون هذه الضجة وتقيمون القيامة؟ ولماذا حملتم مسئولية الدفاع عن اليهود على عاتقكم؟ فهل كان من الضروري عندما أعلنت أني أتيت مثيلا للمسيح الا أن تتخذوا فورا موقف اليهود عند ردكم؟ فإذا كان المسيح اللي قد أوَّلَ البعثة الثانية لإيليا أن شخصا آخر سيُبعث على سيرته، فليس لكم حق أن تدعوا إهمالا لحكم نبي - بأن عيسى ال نفسه سيأتي الآن؛ وكأن الله قد واجه مشكلة في إرسال إيليا ثانية، بينما عادت إليه القوة الإلهية عند بعثة المسيح. فهل ثمة نظير على ذهاب بعض الناس إلى السماء بالجسد المادي وعودتهم إلى هذا العالم؟ فالحقائق تتبين بالنظائر. فحين شكك الناس في كون عيسى دون أب قدم الله الله نظير آدم لتطمئن القلوب، لكنه لم يقدم أي نظير لبعثة عيسى ال الثانية لا في الحديث بعض الأغبياء يقولون إن من عقائد أهل الإسلام أن إلياس والخضر حيان على الأرض وإدريس في السماء، لكنهم لا يعلمون أن العلماء الباحثين لا يعدونهم أحياء، لأن في حديث البخاري ومسلم قال النبي ﷺ: "أقسم بالله ما على الأرض من نفس منفوسة يأتي عليها مائة سنة وهي حية يومئذ" (المشكاة رواه مسلم. فالذي يعد الخضر وإلياس حيين وإذا حسبنا إدريس حيا في السماء فلا بد من الإيمان بأنه فهو يكذِّب قسم النبي