التحفة الغولروية

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 55 of 302

التحفة الغولروية — Page 55

التحفة الفولروية الاختبار اللطيف لمن كان يعدل أو يحيف 00 أيها الناس، إن كنتم في شك من أمري، ومما أوحي إلي من ربي، فناضلوني في أنباء الغيب من حضرة الكبرياء، وإن لم تقبلوا ففي استجابة الدعاء، وإن لم تقبلوا ففي تفسير القرآن في اللسان العربية مع كمال الفصاحة ورعاية الملح الأدبية، فمن غلب منكم بعدما ساق هذا المساق، فهو خير مني ولا مراء ولا شقاق. ثم إن كنتم تُعرضون عن الأمرين الأولين وتعتذرون وتقولون إنا ما أعطينا عين رؤية الغيب ولا من قدرة على إجراء تلك العين، فصارعوني في فصاحة البيان مع التزام بيان معارف القرآن واختاروا مسحب نظم الكلام، ولتسحبوا ولا ترهبوا إن كنتم من الأدباء الكرام، وبعد ذلك ينظر الناظرون في تفاضل الإنشاء، ويحمدون من يستحق الإحماد والإبراد، ويلعنون من لعن من السماء. فهل فيكم فارس هذا الميدان ومالك ذلك البستان؟ وإن كنتم لا تقدرون على البيان، ولا تكفون حصائد اللسان، فلستم على شيء من الصدق والسداد، وليس فيكم إلا مادة الفساد. أتحمون وطيس الجدال، مع هذه البرودة والجمود والجهل والكلال؟ موتوا في غدير، أو بارزوني كقدير، وأروني عينكم ولا تمشوا كضرير واتقوا عذاب ملك خبير، واذكروا أخذ عليم وبصير، وإن لم تنتهوا فيأتي زمان تحضرون عند جليل ،كبير، ثم تذوقون ما يذوق المجرمون في حصير. وإن كنتم تدعون المهارة في طرق الأشرار ومكايد الكفار، فكيدوا كل كيد إلى قوة الأظفار، وقلبوا أمري إن كان عندكم ذرة من الاقتدار، وأحكموا تدبيركم وعاقبوا دبيركم، واجمعوا كبيركم وصغيركم واستعملوا دقاريركم، وادعوا لهذا الأمر مشاهيركم، وكل من كان من المحتالين، واسجدوا