التحفة الغولروية

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 53 of 302

التحفة الغولروية — Page 53

من ۰۳ الصدأ واجبًا في علم الله ربّ العالمين، ليعلم الناس أن تضوّع الإسلام وشيعوعته كان الله لا من المحاربين. وإنّي أنا المسيح النازل من السماء، وإن وقتي وقت إزالة الظنون وإراءة الإسلام كالشمس في الضياء، ففكروا إن كنتم عاقلين. وترون أن الإسلام قد وقعت حذته أديان كاذبة يُسعى لتصديقها، وأعين كليلة يجاهد لتبريقها، وإن أهلها أخذوا طريق الرفق والحلم في دعواتهم، وأروا التواضع والذل عند ملاقاتهم، وقالوا إن الاسلام أولغ في الأبدان المدى، ليبلغ القوة والعلى، وإنا ندعوا إلى الخلق متواضعين فرأى الله كيدهم من السماء، وما أُريد من البهتان والازدراء والافتراء فجلّى مطلع هذا الدين بنور البرهان، وأرى الخلق أنه هو القائم والشايع بنور ربه لا بالسيف والسنان، ومنع أن يُقاتل في هذا الحين. وهو حكيم يعلمنا ارتضاع كأس الحكمة والعرفان، ولا يفعل فعلا ليس من مصالح الوقت والأوان ويرحم عباده ويحفظ القلوب من والطبائع من الطغيان فانزل مسيحه الموعود والمهدي المعهود، ليعصم قلوب الناس من وساوس الشيطان، وتجارتهم من الخسران وليجعل المسلمين كرجل هيمن ما اصطفاه وأصاب ما أصباه فثبت أن الاسلام لا يستعمل السيف والسهام عند الدعوة، ولا يضرب الصَّعدة، ولكن يأتي بدلائل تحكي الصعدة في إعدام الفرية. وكانت الحاجة قد اشتدت في زمننا لرفع الالتباس، ليعلم الناس حقيقة الأمر ويعرفوا السر كالأكياس والإسلام مشرب قد احتوى كل نوع حفاوة، والقرآن كتاب جمع كل حلاوة وطلاوة. ولكن الأعداء لا يرون من الظلم والضيم وينسابون انسياب الأيم. مع أن الإسلام دين خصه الله بهذه الأثرة، وفيه بركات لا يبلغها أحد من الملة وكان الاسلام في هذا الزمان كمثل معصوم أثم وظلم بأنواع البهتان وطالت الألسنة عليه وصالوا على حريمه، وقالوا مذهب كان قتل الناس خلاصة تعليمه، فبعثت ليجد الناس ما