التحفة الغولروية — Page 34
٣٤ التحفة الفولروية "تبت يدا أبي لهب وتب. " (إحدى يديه التي أمسك بها ورقة التكفير والثانية التي ختم بها أو كتب بها فتوى التكفير الفتنة ههنا" (أي عندما سيختم هامان على ورقة التكفير فستحدث فتنة كبيرة) العليلا "فاصبر كما صبر أولو العزم" رأي من الأنبياء، ففيه إشارة إلى عيسى الذي كتب المشايخ اليهود الأنجاس فتوى تكفيره، وفي هذا الإلهام إشارة إلى أن هذا التكفير سيتحقق لكي يظهر التشابه مع عيسى اللي في هذا أيضا. لقد سمى الله كاتب الاستفتاء في الإلهام بفرعونَ، أما الذي أصدر الفتوى أولا فسماه هامان، فليس من المستغرب أن يكون إشارة إلى أن هامان سيموت كافرا، أما فرعون فمن المحتمل أن يقول إذا أراد الله آمنتُ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلَّا الَّذِي آمَنَتْ بِهِ بنو إسرائيل. ألا إنها فتنةٌ من الله ، ليُحب حبا جما، حبًّا مِن الله العزيز الأكرم عطاء غير مجذوذ، وفي الله أجرك ويرضى عنك ربك ويتم اسمك، وعسى أن يتضح من هذا الكلام الإلهي أن الذين يُكفرون ويُكذبون هم قوم هالكون، فلا يستحقون أن يُصلِّي وراءهم أحد أبناء جماعتي، فهل يمكن لحي أن يُصلّي خلف ميت، فتذكروا أن الله له الا الله أخبرني أنه حرام عليكم قطعا أن تُصلّوا خلف أي مكفّر أو مكذب أو متردد، بل يجب أن يؤمكم أحدٌ منكم، وإلى هذا يشير جانب من حديث البخاري "إمامكم منكم" أي عندما سينزل المسيح فسيكون لزاما عليكم أن تتركوا نهائيا سائر الفرق التي تدعي الإسلام، وسيكون إمامكم منكم. فعليكم أن تعملوا بذلك، فهل تُريدون أن تقوم عليكم حجة الله وتحبط أعمالكم وأنتم لا تشعرون، فالذي يقبلني بصدق القلب فهو يُطيعني أيضا بإخلاص، ويعتبرني حَكَما في كل أمر ويطلب مني الحكم في كل نزاع. أما الذي لا يقبلني بصدق القلب فسترون فيه نخوة وأنانية؛ فاعلموا أنه ليس مني لأنه لا ينظر إلى أقوالي التي تلقيتها من الله بعظمة فلا تعظيم له في السماء. منه ٢ يونس: ۹۱