التحفة الغولروية

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 257 of 302

التحفة الغولروية — Page 257

هذه النبوءة قد تحققت في زمننا هذا، إذ لا تخفى على أحد الأضرار الفادحة التي ألحقها الروس بالإمبراطورية العثمانية بمشيئة الله الأزلية. وهذه الآية إذا فسرناها تفسيرا آخر فليس المراد من الروم عند الغلبة عائلة قيصر، لأن تلك العائلة قد عليها على أيدي المسلمين. بل المراد من الروم هنا بروز الروس وبقية توضي ملوك الحكومات التي تعتنق المسيحية. هذه الآية نزلت أولا عندما غلب كسرى ملك إيران قيصر ملك الروم بالحرب على بعض الحدود. ثم حين غلب قيصر الروم ملك إيران في بضع سنين تحقيقا لهذه النبوءة نزلت هذه الآية مرة أخرى: غُلِبَتِ الرُّومُ * فِي أَدْنَى الْأَرْضِ. . . إلخ ) مما يعني أن الإمبراطورية الرومية غلبت الآن، لكنهم في بضع سنين سيغلبون على أيدي المسلمين. ففي قراءة أخرى؛ قُرئت "غَلبت" بصيغة المبني للمعلوم وسيُغلبون" المبنية للمجهول، ومع وجود القراءة الأولى التي وردت فيها "غلبت" مبنيا للمجهول و"سيغلبون" مبنيا للمعلوم، إلا أن الآية لم تصبح منسوخة التلاوة، بل ظل جبريل ال يسمع النبي الله القرآن الكريم بحسب هذه السنة الإلهية الثابتة في نزول القرآن الكريم. وهو أنه مقدر أن تحتل الحكومة المسيحية مرة أخرى بعض حدود الدولة العثمانية. وبناء على ذلك قد ورد في الأحاديث أن غالبية سكان العالم في زمن المسيح ستكون الروم، أي نصارى. نستهدف من عبارتنا هذه أن كلمة الروم أيضا وردت في القرآن الكريم والأحاديث بروزا، أي ليس المراد من الروم الروم أنفسهم، وإنما المراد منهم النصارى. وقد ذكرت في القرآن الكريم ستة أنواع البروز هذه. ويمكن أن يتدبر العاقل هنا أنه في السلسلة المحمدية سُمي أحدٌ موسى بروزا، ومحمد المهدي أيضا بروزا ، وأن المسلمين أيضا سُموا باليهود بروزا، وأن كلمة الروم أيضا استخدمت بروزا للحكومة المسيحية. فمن غير المناسب تماما أن يكون