التحفة الغولروية — Page 12
التحفة الفولروية الكريم والنبي للاعتراض والطعن. وقد آل مآل الحافظ إلى أنه بسبب صحبته لبعض رفاقه القدامى رأى إنكار دعواي بأني من الله له مناسبا، وبما أن الله الله يقيم الحجة على الكاذب ويُخجله في هذا العالم، فقد تمت عليه الحجة الإلهية كالمنكرين الآخرين إذ اتفق أنه حين قال له بعض أفراد جماعتي في المجلس المذكور أعلاه إن الله لا يُقدّم في القرآن الكريم هذا البرهان بتحد وكسيف مسلول أنه لو كان النبي ﷺ تقول عليه بعض الأقاويل وافترى عليه كذبًا لكان قطع وتينه ولما عاش هذه المدة الطويلة، وحين نقيس على هذا الدليل دعوى مسيحنا الموعود هذا فنجد بقراءة كتابه "البراهين الأحمدية" أنه أعلن كونه من الله وتلقي المكالمات الإلهية منذ ٣٠ عاما تقريبا وقد مضى ٢١ عاما على صدور البراهين الأحمدية أيضا، فإذا كانت سلامة هذا المسيح من الهلاك هذه المدة ليست دليلا على صدق دعواه فيلزم أن لا تعتبر سلامة النبي ﷺ من الموت مدة ٢٣ عاما أيضا دليلا على صدق دعواه والعياذ بالله، ذلك لأنه إذا كان الله الا الله أمهل المدعي الكاذب لمدة ٣٠ عاما ولم يُبال بما وعد في لَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا فيُقاس على ذلك أن النبي الا الله هو الآخر أُمهل من الله على كونه كاذبا والعياذ بالله ومعلوم أن كذب النبي مستحيل، فما يلزم المستحيل هو الآخر 28 مستحيل. وجلي أن استدلال القرآن الكريم لا يعتبر بديهي التحقق إلا إذا أعترف بالقاعدة العامة أن الله الا الله لا يُمهل أبدا مفتريا يُضل الناس مدعياً أنه مبعوث من الله، لأن إمهاله له يُحدث الخلل في ملكوته ويرتفع التمييز بين الصادق والكاذب. باختصار حين استدل أصحابي بهذا الدليل القرآني على الله صدق دعواي أنكره الحافظ بشدة وقال مصراً: يجوز أن يعيش المفتري على كذبا ٢٣ عاما أو أكثر ووعد بأنه سيقدم مثالاً على ذلك أشخاصا ادعوا النبوة كذبا وقد عاشوا بعد افترائهم ٢٣ عاما أو أكثر، لكنه إلى اليوم لم يقدم أي