التحفة الغولروية

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 228 of 302

التحفة الغولروية — Page 228

۲۲۸ خلقني الأخير من اليوم السادس مثله، أي في نهاية الألف السادس، كما كان قد ولد في اليوم السادس ليقيمه مقابل الناحاش. وهذه المرة غُلب الناحاش وكان آدم غالبا. فقد الله كمثل آدم، وسمي هذا العبد المتواضع آدم، كما في البراهين الأحمدية إلهام: "أردت أن أستخلف فخلقت آدم" كما هناك إلهام آخر هو: "خلق آدم فأكرمه" بالإضافة إلى إلهام آخر: "يا آدم اسكن أنت وزوجك الجنة". وقد ورد عن آدم في الإصحاح الأول: ٢٦: «نَعْمَلُ الإِنْسَانَ عَلَى صُورَتِنَا كَشَبهنا". ثم ورد في سفر دانيال الإصحاح ١٢: عندئذ سينهض ميخائيل ومعناه مثيل (الله) ذلك السيد العظيم القائم لتأييد أبنائك. (أي سيُبعث المسيح الموعود في الزمن الأخير، فميخائيل، أي مثيل الله، هو في الحقيقة اسم آدم في التوراة. وقد أشير إلى ذلك في الحديث النبوي أيضا حيث ورد: إن الله خلق آدم على صورته. فمن هنا تبين أن المسيح الموعود سيظهر على صورة آدم، ولهذا خُصصت له نهاية الألف السادس لأنه متزلة اليوم السادس أي كما خُلق آدم في نهاية اليوم السادس كذلك قدرت ولادة المسيح الموعود في نهاية الألف السادس. وكما ابتلي آدم بالناحاش الذي يسمى في العربية بالخناس والذي اسمه الآخر الدجال، كذلك قد خُلق مقابل هذا الآدم الأخير ناحاش ليطمع الناس الذين في مزاجهم أنوثة في الحياة الأبدية كما كانت الأفعى التي سميت في التوراة بالناحاش- وفي القرآن بالخناس- قد طمعت حواء. لكنه قد قُدِّر هذه المرة أن هذا الآدم سيغلب ذلك الناحاش. باختصار؛ قد ظهر صراع مرة أخرى بين آدم والناحاش الآن في نهاية الألف السادس. وهذه المرة لن تقدر الأفعى القديمة على اللدغ كما كانت قد لدغت حواء سابقا، لتناول آدم نصيبا من السم. بل يأتي زمن يلعب فيه الأولاد مع هذه الأفعى، ولن تقدر على إلحاق الضرر. لقد أشار القرآن الكريم إشارة لطيفة حين أنهى سورة الفاتحة على "الضالين" والقرآن على "الخناس" ليفهم العاقل أن هذين الاسمين واحد في الحقيقة والروحانية. منه