التحفة الغولروية

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 225 of 302

التحفة الغولروية — Page 225

التحفة الفولروية الأخير، ٢٢٥ كُفُوًا أَحَدٌ أي أن الله أحدٌ، أي غيرُ مركب وليس له ابن ولا أب وليس له أي كفء. ففي هذه السورة ذكرت عقائد هؤلاء القوم، وبعد ذلك أشير في سورة الفلق إلى أن هؤلاء القوم يشكلون خطرا على الإسلام وبواسطتهم سينتشر الظلام الحالك في الزمن ، وسيواجه الإسلام في ذلك الزمن شرا هائلا وأن هؤلاء الناس سوف يخدعون الناس بنفثهم في عُقد المعضلات ودقائق الدين على شاكلة المكارات، وكل ذلك سيكون بدافع الحسد فقط، كما كان تصرف قابيل ناتجا عن الحسد. وإنما الفرق أن قابيل أراق دم أخيه على الأرض أما هؤلاء فبسبب ثورة الحسد سيقتلون الصدق. باختصضار؛ إن سورة قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ تضم بيان عقائدهم، أما سورة الفلق فتضم شرحا لأعمالهم التي تصدر عنهم زمن القوة والسلطة. فبوضع السورتين بمحاذاة بعضهما يُفهم جليا أن السورة الأولى، أي سورة الإخلاص، تضم بيان عقائد قوم النصارى، والسورة الثانية تبين أحوالهم العملية، وأُشير في (غَاسِق إذَا وَقَبَ إلى الزمن الأخير عندما يصبح هؤلاء مظاهر أتم للروح التي وصفها الله مُضلة، وبكتابة هاتين السورتين بمحاذاة بعضهما تُدرك بسهولة هذه الإشارات اللطيفة؛ فمثلا اقرأوا على هذا النحو: قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ * اللَّهُ الصَّمَدُ قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ قل إن ذلك المعبود الحقيقي الذي إليه قل إنني أعوذ بالرب الذي خلق جميع ترجع جميع الأشياء بعد فناء العبودية المخلوقات بحيث فلق أحدا وخلق منه الثاني؛ التامة أو الفناء القهري، أحدٌ. وبقية أي جعل البعض محتاجا للبعض، والذي يخلق المخلوقات كلها تخضع لأحدِ نوعي الصبح بعد الظلام. الفناء، وكل شيء محتاج إليه، لكنه هو غني عن كل شيء. لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ فهو من ليس له أي ابن ولا هو ابنا نحن نعوذ بالله من شر مخلوق فاق جميع لأحد. الأشرار شرا، وليس له أي نظير في الشرور منذ بدء الخلق إلى الأخير. ومن شر الذين يعتقدون خلاف الأمر الحق لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ أي قد اتخذوا الله ولدا.